للانكار . * ( خلقوا كخلقه ) * . صفة ل " شركاء " . داخلة في حكم الانكار . * ( فتشبه
الخلق عليهم ) * : خلق الله وخلقهم ، والمعنى : أنهم ما اتخذوا لله شركاء خالقين مثله ،
حتى يتشابه الخلق عليهم ، فيقولوا : هؤلاء خلقوا كما خلق الله ، فاستحقوا العبادة
كما استحقها . ولكنهم اتخذوا شركاء عاجزين ، لا يقدرون على ما يقدر عليه الخلق ،
فضلا عما يقدر عليه الخالق . * ( قل الله خلق كل شئ ) * : لا خالق غيره فيشاركه
في العبادة * ( وهو الوحد القهر ) * : المتوحد بالألوهية ، الغالب على كل شئ .
* ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * : في الصغر والكبر ، وعلى حسب
المصلحة * ( فاحتمل السيل زبدا رابيا ) * : مرتفعا * ( ومما يوقدون عليه في النار ) * من أنواع
الفلزات ، كالذهب والفضة والحديد والنحاس * ( ابتغاء حلية ) * : طلب حلية * ( أو متاع ) *
كالأواني وآلات الحرث والحرب * ( زبد مثله ) * : مثل زبد الماء ، وهو خبثه .
* ( كذلك يضرب الله الحق والبطل ) * أي : مثلهما مثل الحق في إفادته وثباته بالماء
الذي ينزل من السماء ، فيسيل 1 به الأودية على وجه الحاجة والمصلحة ، فينتفع به أنواع
المنافع ، ويمكث في الأرض ، بأن يثبت 2 بعضه في منابعه ، ويسلك بعضه في عروق
الأرض إلى العيون والآبار ، وبالفلز الذي ينتفع به في صوغ الحلي واتخاذ الأمتعة
المختلفة ، ويدوم ذلك مدة متطاولة . والباطل في قلة نفعه وسرعة اضمحلاله بزبدهما .
* ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) * : يجفأ 3 به ، أي : يرمي به السيل أو الفلز المذاب .
* ( وأما ما ينفع الناس ) * كالماء وخلاصة الفلز * ( فيمكث في الأرض ) * ينتفع به أهلها * ( كذلك
يضرب الله الأمثال ) * لايضاح المشتبهات 4 .
هامش
1 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : " تسيل " .
2 - في " ألف " : " ثبت " .
3 - الجفاء : ما يرمى به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه ، يقال : أفجأت القدر زبدها : ألقته .
المفردات : 92 ( جفا ) .
4 - في " ألف " : " الشبهات " .