تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
قيل : رغبهم في الايمان بكثرة المطر وزيادة القوة ، لأنهم كانوا أصحاب زروع وبساتين ، وكانوا يدلون بالقوة والبطش 1 . * ( ولا تتولوا مجرمين ) * : مصرين على اجرامكم . * ( قالوا يهود ما جئتنا ببينة ) * : بحجة تدل على صحة دعواك ، وهو كذب وجحود لفرط عنادهم وعدم اعتدادهم بما جاءهم من المعجزات . * ( وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ) * . * ( إن نقول إلا اعتراك ) * : أصابك * ( بعض آلهتنا بسوء ) * : بجنون ، لسبك إياها وصدك عنها ، فمن ثمة تتكلم 2 بكلام المجانين . * ( قال إني أشهد الله واشهدوا أنى برئ مما تشركون ) * . * ( ومن دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ) * : لا تمهلوني ، واجههم بهذا الكلام مع قوتهم وشدتهم وكثرتهم وتعطشهم إلى إراقة دمه ، ثقة بالله واعتمادا على عصمته إياه ، واستهانة بهم وبكيدهم ، وإن اجتمعوا عليه وتواطؤوا على إهلاكه . * ( إني توكلت على الله ربى وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) * أي : إلا وهو مالك لها قاهر عليها ، يصرفها على ما يريد بها ، والاخذ بالناصية تمثيل لذلك . * ( إن ربى على صرط مستقيم ) * : إنه على الحق والعدل ، لا يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم . قال : " يعني أنه على حق ، يجزي بالاحسان إحسانا وبالسئ سيئا ، ويعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه وتعالى " 3 . * ( فإن تولوا ) * : فإن تتولوا * ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربى قوما غيركم ) * . وعيد لهم بالاهلاك . * ( ولا تضرونه شيئا ) * بتوليكم * ( إن
هامش
1 - راجع : جوامع الجامع 2 : 151 ، والكشاف 2 : 275 . 2 - في " الف " و " ج " : " نتكلم " والأنسب بالسياق ما أثبتناه كما في " ج " والصافي . 3 - العياشي 2 : 151 ، الحديث : 42 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 543 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية