قيل : رغبهم في الايمان بكثرة المطر وزيادة القوة ، لأنهم كانوا أصحاب زروع
وبساتين ، وكانوا يدلون بالقوة والبطش 1 . * ( ولا تتولوا مجرمين ) * : مصرين
على اجرامكم .
* ( قالوا يهود ما جئتنا ببينة ) * : بحجة تدل على صحة دعواك ، وهو كذب وجحود
لفرط عنادهم وعدم اعتدادهم بما جاءهم من المعجزات . * ( وما نحن بتاركي الهتنا عن
قولك وما نحن لك بمؤمنين ) * .
* ( إن نقول إلا اعتراك ) * : أصابك * ( بعض آلهتنا بسوء ) * : بجنون ، لسبك إياها
وصدك عنها ، فمن ثمة تتكلم 2 بكلام المجانين . * ( قال إني أشهد الله واشهدوا أنى برئ مما
تشركون ) * .
* ( ومن دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ) * : لا تمهلوني ، واجههم بهذا الكلام مع
قوتهم وشدتهم وكثرتهم وتعطشهم إلى إراقة دمه ، ثقة بالله واعتمادا على عصمته إياه ،
واستهانة بهم وبكيدهم ، وإن اجتمعوا عليه وتواطؤوا على إهلاكه .
* ( إني توكلت على الله ربى وربكم مامن دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) * أي : إلا وهو
مالك لها قاهر عليها ، يصرفها على ما يريد بها ، والاخذ بالناصية تمثيل لذلك . * ( إن ربى
على صرط مستقيم ) * : إنه على الحق والعدل ، لا يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم .
قال : " يعني أنه على حق ، يجزي بالاحسان إحسانا وبالسئ سيئا ، ويعفو عمن
يشاء ويغفر سبحانه وتعالى " 3 .
* ( فإن تولوا ) * : فإن تتولوا * ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف
ربى قوما غيركم ) * . وعيد لهم بالاهلاك . * ( ولا تضرونه شيئا ) * بتوليكم * ( إن
هامش
1 - راجع : جوامع الجامع 2 : 151 ، والكشاف 2 : 275 .
2 - في " الف " و " ج " : " نتكلم " والأنسب بالسياق ما أثبتناه كما في " ج " والصافي .
3 - العياشي 2 : 151 ، الحديث : 42 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .