أقول : يعني استفادة المال من أي جهة كانت .
( فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) .
قال : " نحن والله عنى بذي القربى الذين قرنهم الله برسوله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ولم يجعل لنا في
سهم الصدقة نصيبا ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ أيدي الناس " ( 1 ) . وقال : " خمس
الله للامام وخمس الرسول للامام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول والامام ، واليتامى
يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " ( 2 ) .
( وإن كنتم آمنتم بالله ) يعني إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أن الخمس من الغنيمة يجب
التقرب به ، فاقطعوا عنه أطماعكم ، واقتنعوا بالأخماس الأربعة . ( وما أنزلنا ) : وبما
أنزلنا ( على عبدنا ) : على محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الآيات والملائكة والنصر ( يوم الفرقان ) :
يوم بدر ، فإنه فرق فيه بين الحق والباطل . ( يوم التقى الجمعان ) : المسلمون والكفار
( والله على كل شئ قدير ) فيقدر على نصر القليل على الكثير والامداد بالملائكة .
إذ أنتم بالعدوة الدنيا ) من المدينة ، بدل من " يوم الفرقان " ، العدوة - مثلثة - :
شط الوادي . ( وهم بالعدوة القصوى ) البعدى من المدينة ، تأنيث الأقصى . القمي :
يعني قريشا حيث نزلوا بالعدوة اليمانية ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل بالعدوة الشامية ( 3 ) .
( والركب ) قال : " يعني أبا سفيان وأصحابه " ( 4 ) . والقمي : يعني العير التي أفلتت ( 5 ) .
والتفسيران متحدان . ( أسفل منكم ) : في مكان أسفل من مكانكم يقودون العير
بالساحل . والفائدة في ذكر هذه المواطن ، الاخبار عن الحالة الدالة على قوة المشركين
وضعف المسلمين ، وأن غلبتهم على مثل هذه الحال أمر إلهي لا يتيسر إلا بحوله وقوته ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 126 ، الحديث : 362 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) المصدر : 125 ، الحديث : 361 ، عن أحدهما عليهما السلام .
( 3 ) القمي 1 : 278 . وأفلتت : تخلصت . مجمع البحرين 2 : 213 ( فلت ) .
( 4 ) العياشي 2 : 65 ، الحديث : 69 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) القمي 1 : 278 . وأفلتت : تخلصت . مجمع البحرين 2 : 213 ( فلت ) .