تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ويرده إلى الناصب ، عدلا منه جلاله وتقدست أسماؤه ويقول للناصب : لا ظلم عليك ، هذه الأعمال الخبيثة من طينك ومزاجك وأنت أولى بها ، وهذه الأعمال الصالحة من طين المؤمن ومزاجه وهو أولى بها ، " لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب " ( 1 ) ، ثم تلا : " الخبيثاث للخبيثين " ( 2 ) الآية . وقرأ : " والذين كفروا إلى جنهم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب " الآية " ( 3 ) . قل للذين كفروا إن ينتهوا ) عن الكفر ومعاداة الرسول ( يغفر لهم ما قد سلف ) من ذنوبهم ( وإن يعودوا ) إلى قتاله ( فقد مضت سنت الأولين ) الذين تحزبوا على الأنبياء بالتدمير ، كما جرى على أهل بدر ، فليتوقعوا مثل ذلك . ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) : لا يوجد فيهم شرك ( ويكون الدين كله لله ) ويضمحل عنهم الأديان الباطلة . قال : " لم يجئ تأويل هذه الآية [ بعد ] ( 4 ) ولو قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك ( 5 ) على ظهر الأرض ، كما قال الله : " يعبدونني لا يشركون بي شيئا " ) ( 6 ) . ( فإن انتهوا ) عن الكفر ( فإن الله بما يعملون بصير ) . ( وإن تولوا ) ولم ينتهوا ( فاعلموا أن الله مولاكم ) : ناصركم فثقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم ( نعم المولى ونعم النصير ) . واعلموا أنما غنمتم من شئ ) قال : " هي والله الإفادة يوما بيوم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) غافر ( 40 ) : 17 . ( 2 ) نور ( 24 ) : 26 . ( 3 ) علل الشرايع 2 : 608 - 609 ، الباب : 385 ، الحديث : 81 ، عن أبي جعفر عليه السلام بالمضمون . ( 4 ) الظاهر أن ما بين المعقوفتين زايد وليس في المصدر ولا في الصافي . ( 5 ) في " ألف " و " ج " : " شرك " . ( 6 ) مجمع البيان 3 - 4 : 543 ، والعياشي 2 : والعياشي 2 : ، الحديث : 48 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في النور ( 24 ) : 55 . ( 7 ) الكافي 1 : 544 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .