عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما ، فيخلطان عليه صلاته ،
فقتلهم الله جميعا ببدر " ( 1 ) . والقمي : هذه الآية معطوفة على قوله : " وإذا يمكر بك الذين
كفروا " فإن قريشا لما هموا بقتله خرجوا إلى المسجد يصفرون ويصفقون ويطوفون
بالبيت ، فنزلت ( 2 ) . ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) .
( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم
حسرة ثم يغلبون ) . القمي : نزلت في قريش ، فإنهم لما أخبروا بخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
طلب العير ، أخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا إلى محاربته ببدر فقتلوا
وصاروا إلى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم ( 3 ) . ( والذين كفروا إلى جنهم
يحشرون ) .
( ليميز الله الخبيث من الطيب ) : الكافر من المؤمن والصالح من الفاسد
( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ) : فيجمعه ويضم بعضه إلى
بعض ( فيجعله ، في جهنم ) كله ( أولئك هم الخاسرون ) : الكاملون في
الخسران .
ورد : " إن الله سبحانه مزج طينة المؤمن حين أراد خلقه بطينة الكافر ، فما يفعل
المؤمن من سيئة فإنما هو من أجل ذلك المزاج ، وكذلك مزج طينة الكافر حين أراد خلقه
بطينة المؤمن ، فما يفعل الكافر من حسنة فإنما هو من أجل ذلك المزاج - أو لفظ هذا معناه -
قال : فإذا كان يوم القيامة ينزع الله تعالى من العدو الناصب سنخ المؤمن ومزاجه
وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله الصالحة ويرده إلى المؤمن ، وينزع الله من
المؤمن سنخ الناصب ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله السيئة الردية
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 540 .
( 2 ) القمي 1 : 275 .
( 3 ) المصدر : 277 .