تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما ، فيخلطان عليه صلاته ، فقتلهم الله جميعا ببدر " ( 1 ) . والقمي : هذه الآية معطوفة على قوله : " وإذا يمكر بك الذين كفروا " فإن قريشا لما هموا بقتله خرجوا إلى المسجد يصفرون ويصفقون ويطوفون بالبيت ، فنزلت ( 2 ) . ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) . ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) . القمي : نزلت في قريش ، فإنهم لما أخبروا بخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طلب العير ، أخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا إلى محاربته ببدر فقتلوا وصاروا إلى النار ، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم ( 3 ) . ( والذين كفروا إلى جنهم يحشرون ) . ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) : الكافر من المؤمن والصالح من الفاسد ( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ) : فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض ( فيجعله ، في جهنم ) كله ( أولئك هم الخاسرون ) : الكاملون في الخسران . ورد : " إن الله سبحانه مزج طينة المؤمن حين أراد خلقه بطينة الكافر ، فما يفعل المؤمن من سيئة فإنما هو من أجل ذلك المزاج ، وكذلك مزج طينة الكافر حين أراد خلقه بطينة المؤمن ، فما يفعل الكافر من حسنة فإنما هو من أجل ذلك المزاج - أو لفظ هذا معناه - قال : فإذا كان يوم القيامة ينزع الله تعالى من العدو الناصب سنخ المؤمن ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله الصالحة ويرده إلى المؤمن ، وينزع الله من المؤمن سنخ الناصب ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله السيئة الردية
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 540 . ( 2 ) القمي 1 : 275 . ( 3 ) المصدر : 277 .