آيات ربك ) قال : " هي العذاب في دار الدنيا ، كما عذب الأمم السالفة والقرون
الخالية " 1 . ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو
كسبت في إيمانها خيرا ) كان المعنى : أنه لا ينفع الايمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها ،
غير كاسبة في إيمانها خيرا . قال : " من قبل " يعني من قبل أن تجئ هذه الآية ،
وهذه الآية : طلوع الشمس من مغربها " 2 . وفي رواية : " طلوع الشمس من المغرب ،
وخروج الدجال والدخان ، والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ، ثم تجئ الآيات
فلا ينفعه إيمانه " 3 . أو كسبت في إيمانها خيرا " . قال : " المؤمن العاصي حالت بينه وبين
إيمانه كثرة ذنوبه وقلة حسناته ، فلم يكسب في إيمانه خيرا " 4 . وفي رواية : " من قبل "
يعني في الميثاق ، " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال : الاقرار بالأنبياء والأوصياء
وأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ، لا ينفع إيمانها لأنها سلبت " 5 وفي أخرى : " الآيات :
هم الأئمة عليهم السلام ، والآية المنتظرة : القائم عليه السلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها " 6 .
( قل انتظروا إنا منتظرون ) . وعيد لهم وتهديد .
( إن الذين فرقوا دينهم ) : بددوه ، فآمنوا بعض وكفروا ببعض وافترقوا فيه ،
وعلى قراءة : " فارقوا " ، كما نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام 7 أي : باينوا . ( وكانوا
شيعا ) : فرقا يشيع كل فرقة إماما ( لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 372 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - التوحيد : 266 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين .
3 - العياشي 1 : 384 ، الحديث : 128 ، عن الصادقين عليهما السلام . وفيه : " وخروج الدابة والدجال
والرجل يكون مصرا " .
4 - المصدر : 385 ، الحديث : 130 ، عن أحدهما عليهما السلام ، مع اختلاف يسير .
5 - الكافي 1 : 428 ، الحديث : 81 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - كمال الدين : 336 ، الباب : 33 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - مجمع البيان 3 - 4 : 388 .