( قل إنني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا ) : هداني دينا ( قيما ) : قياما .
وصف بالمصدر مبالغة . ( مما إبراهيم حنيفا ) . سبق تفسيره 1 . ( وما كان من
المشركين ) .
( قل إن صلاتي ونسكي ) : عبادتي وقرباني 2 : ( ومحياي ومماتي ) : وما أنا عليه
في حياتي وأموت عليه من الايمان والطاعة ( لله رب العالمين ) : خالصة له .
( لا شريك بله ) : لا أشرك فيها غيره . ورد في حديث ذكر فيه : " إبراهيم عليه السلام دينه
ديني وديني دينه ، وسنته سنتي وسنتي سنته ، وفضلي فضله وأنا أفضل منه " 3 .
( وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ، " لأنه أول من أجاب في الذر " . كما ورد 4 .
( قل أغير الله أبغى ربا ) فأشركه في عبادتي ؟ ! وهو جواب عن دعائهم إلى عبادة
آلهتهم . ( وهو رب كل شئ ) : والحال أن كل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية .
( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) : لا تحمل نفس آثمة إثم
نفس أخرى . جواب عن قوله : " اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم " 5 . ( ثم إلى
ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) .
( وهو الذيث جعلكم خلائف الأرض ) . قيل : يخلف بعضكم بعضا ، كلما مضى
قرن خلفهم قرن ، أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها 6 . ( ورفع بعضكم فوق بعض
هامش
1 - لاحظ : البقرة ذيل الآية 135 ، وآل عمران ذيل الآية : 95 ، والنساء ذيل الآية ، والنساء ذيل الآية : 125 .
2 - القربان - على وزن فعلان - من القرب كالفرقان من الفرق : ما يقصد به القرب من رحمة الله من
أعمال البر . " مجمع البحرين 2 : 141 - قرب " وفي نسخة " ب " و " ج " : قرباتي " جمع القربة : ما
يتقرب به إلى الله تعالى .
3 - العياشي 1 : 169 ، الحديث 33 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 2 : 10 ، الحديث : 1 و 12 ، الحديث 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - العنكبوت ( 29 ) : 12 .
6 - البيضاوي 2 : 217 ، ورجع المعاني 8 : 71 .