كانوا يفعلون ) . قال : " هم أهل الضلال وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة " 1 .
والقمي : فارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وصاروا أحزابا 2 .
وفي الحديث المشهور : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا
واحدة ، وهي التي تتبع وصيي عليا " 3 .
( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فضلا من الله تعالى . قال : " لما نزلت من جاء
بالحسنة فله خير منها " 4 . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رب زدني فأنزل الله : " من جاء بالحسنة فله
عشر أمثالها " 5 .
أقولا : هذا أقل ما وعد من الأضعاف ، وقد جاء الوعد بسبعين ، وبسبعمائة ، وبغير
حساب . وورد في هذه الآية : " هي للمسلمين عامة " 6 . قال : " قد قال الله : " يضاعفه له
أضعافا كثيرة " 7 ، فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله لهم حسناتهم ، لكل حسنة ، سبعون
ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ، ويزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ،
ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير " 8 .
( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) عدلا من الله ، وقد ذكرنا سر ذلك
في الصافي والوفي 9 . ( وهم لا يظلمون ) بنقص الثواب وزيادة العقاب .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 389 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - القمي 1 : 222 .
3 - الخصال 2 : 585 ، من غير تعرض بالذيل : " وهي التي . . " .
4 - القصص ( 28 ) : 84 .
5 - مجمع البيان 1 - 2 : 349 ذيل الآية : 245 من سورة البقرة ، ومعاني الأخبار : 398 ، الحديث : 54 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
6 - القمي 2 : 131 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - البقرة ( 2 ) : 245 .
8 - الكافي 2 : 27 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
9 - راجع : الصافي 2 : 716 ، والوافي 5 : 1021 باب الهم بالسيئة أو الحسنة .