تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كانوا يفعلون ) . قال : " هم أهل الضلال وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة " 1 . والقمي : فارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وصاروا أحزابا 2 . وفي الحديث المشهور : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي تتبع وصيي عليا " 3 . ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فضلا من الله تعالى . قال : " لما نزلت من جاء بالحسنة فله خير منها " 4 . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رب زدني فأنزل الله : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " 5 . أقولا : هذا أقل ما وعد من الأضعاف ، وقد جاء الوعد بسبعين ، وبسبعمائة ، وبغير حساب . وورد في هذه الآية : " هي للمسلمين عامة " 6 . قال : " قد قال الله : " يضاعفه له أضعافا كثيرة " 7 ، فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله لهم حسناتهم ، لكل حسنة ، سبعون ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ، ويزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير " 8 . ( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) عدلا من الله ، وقد ذكرنا سر ذلك في الصافي والوفي 9 . ( وهم لا يظلمون ) بنقص الثواب وزيادة العقاب .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 389 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - القمي 1 : 222 . 3 - الخصال 2 : 585 ، من غير تعرض بالذيل : " وهي التي . . " . 4 - القصص ( 28 ) : 84 . 5 - مجمع البيان 1 - 2 : 349 ذيل الآية : 245 من سورة البقرة ، ومعاني الأخبار : 398 ، الحديث : 54 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - القمي 2 : 131 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - البقرة ( 2 ) : 245 . 8 - الكافي 2 : 27 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 9 - راجع : الصافي 2 : 716 ، والوافي 5 : 1021 باب الهم بالسيئة أو الحسنة .