ملك الموت وأعوانه ، وقد سبق بيانه في سورة النساء 1 . ( وهم لا يفرطون ) :
لا يقصرون بالتواني والتأخير .
( ثم ردوا إلى الله ) : إلى حكمه وجزائه ( مولاهم ) الذي يتولى أمرهم
( الحق ) : العدل الذي لا يحكم إلا بالحق ( ألا له الحكم ) : يومئذ لا حكم لغيره ( وهو
أسرع الحسبين ) قال : " يحاسب الخلائق في مقدار لمح البصر " 2 . الحديث . وقد مر في
سورة البقرة 3 .
( قل من ينجيكم من ظلمت البر والبحر ) : من شدائدهما ، استعيرت الظلمة
للشدة لمشاركتهما في الهول وإبطال الابصار ، فقيل لليوم الشديد : يوم مظلم . ( تدعونه
تضرعا ) بألسنتكم ( وخفية ) في أنفسكم ( لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ) .
( قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) ولا توفون بالعهد بعد قيام
الحجة .
( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) قال : " هو الدخان
والصيحة " 4 . ( أو من تحت أرجلكم ) قال : " هو الخسف " 5 . ( أو يلبسكم شيعا ) :
يخلطكم فرقا مختلفي الأهواء . قال : " هو الاختلاف في الدين ، وطعن بعضكم
على بعض " 6 . ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال : " هو أن يقتل بعضكم بعضا -
قال : - وكل هذا في أهل القبلة " 7 . ( انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ) .
وفي رواية : " من فوقكم " : من السلاطين الظلمة ، و " من تحت أرجلكم " : العبيد
هامش
1 - لم يسبق منه في سورة النساء بيان لذلك إلا قوله : " يحتمل الماضي والمضارع " عند قوله تعالى :
( توفيهم الملائكة ) ( الآية : 97 ) . لعله - قدس سره - أراد ما بينه في ذيل تلك الآية من سورة النساء
في الصافي 1 : 451 - 453 .
2 - مجمع البيان 1 - 2 : 298 ، وبحار الأنوار 7 : 254 .
3 - ذيل الآية : 202 .
4 - القمي 1 : 204 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - القمي 1 : 204 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - القمي 1 : 204 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - القمي 1 : 204 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .