المغيبات . ( لا يعلمها إلا هو ) فيظهرها على ما اقتضته حكمته ( ويعلم ما في البر
والبحر وما تسقط من ورقة ولا حبة في ظلمت الأرض ولا رطب ولا يابس
إلا في كتب مبين ) قال : " من ورقة من شجرة " 1 . وفي رواية : " الورقة : السقط ،
والحبة : الولد ، وظلمات الأرض : الأرحام ، والرطب : ما يحيى من الناس ، واليابس :
ما يغيض 2 ، وكل ذلك في إمام مبين " 3 . وفي أخرى : " الورقة : السقط يسقط من بين
أمه من قبل أن يهل الولد ، والحبة : الولد في بطن أمه إذا أهل وسقط من قبل الولادة ،
والرطب : المضغة إذا سكنت في الرحم قبل أن يتم خلقها وقبل أن
تنتقل ، واليابس : الولد التام ، والكتاب المبين : الامام المبين " 4 .
( وهو الذي يتوفاكم باليل ) : يقبض أرواحكم عن التصرف بالنوم كما يقبضها
بالموت ( ويعلم ما جرحتم ) : ما كسبتم من الأعمال ( بالنهار ثم يبعثكم فيه ) : ينبهكم
من نومكم في النهار ( ليقضى أجل مسمى ) : لتستوفوا آجالكم . قال : " هو الموت " 5
يعني بلوغه . ( ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ) .
( وهو القاهر فوق عباده ) : المقتدر المستعلي عليهم ( ويرسل عليكم حفظة )
يحفظونكم ويحفظون أعمالكم ، يذبون عنكم مردة الشياطين وهوام 6 الأرض
وساير الآفات ، ويكتبون ما تفعلون ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا )
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 1 : 326 ، ذيل الحديث : 1486 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - في الكافي : " ما يقبض " . والصحيح ما أثبتناه كما في جميع النسخ والصافي والعياشي . والغيض :
السقط الذي لم يتم خلقه . القاموس المحيط 2 : 352 ( غيض ) .
3 - الكافي 8 : 249 ، ذيل الحديث : 349 ، والعياشي 1 : 361 ، الحديث : 28 ، ومعاني الأخبار : 215 ، باب
معنى الورقة و . . . ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - العياشي 1 : 361 - 362 ، الحديث 29 ، عن أبي الحسن ، موسى بن جعفر عليه السلام .
5 - القمي 1 : 203 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الهوام جمع الهامة كدواب ودابة : المخوف من الأحناش كالحية ونحوها . مجمع البحرين 6 : 189
( همم ) .