سورة الأنعام
( مكية ، وهي مائة وخمس وستون آية ) 1
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ) . وصف نفسه بما نبه به على أنه
المستحق للحمد ، حمد أو لم يحمد ليكون حجة على العادلين ( به ) 2 . ( وجعل
الظلمات والنور ) : أنشأهما . والفرق بين الخلق والجعل ، أن الخلق فيه معنى التقدير ،
والجعل فيه معنى التصيير كانشاء شئ من شئ . ( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون )
يعنى : أنه خلق ما لا يقدر عليه أحد سواه ، ثم يسوون به مالا يقدر على شئ منه .
ومعنى ) ثم ( : استبعاد عدولهم بعد هذا الوضوح .
( والآية رد على ثلاثة أصناف : ف ) خلق السماوات والأض ( رد على الدهرية ،
الذين قالوا : إن الأشياء لا بدو لها وهي قائمة ، و ) جعل الظلمات والنور ( رد
على الثنوية ، الذين قالوا : إن النور والظلمة هما البدران ، و ) ثم الذين كفروا بربهم
يعدلون ( رد على مشركي العرب ، الذين قالوا : ( ان أوثانا آلهة ) . كذا ورد 3 .
هامش
1 - ما بين المعقوفات من نسخة ( ب ) .
2 - ما بين المعقوفات من نسخة ( ب ) .
3 - الاحتجاج 1 : 25 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .