متداركة ، بعضها تحت بعض ، كما أن للجنة درجات متدرجة ، بعضها فوق بعض .
( ولن تجد لهم نصيرا ) يخرجهم منه .
( إلا الذين تابوا وأصلحوا ) ما أفسدوا ( واعتصموا بالله ) : وثقوا به وتمسكوا
بدينه ( وأخلصوا دينهم لله ) : لا يريدون بطاعتهم إلا وجهه ( فأولئك مع المؤمنين
وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ) .
( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكر عليما ) .
( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ) قال : " لا يحب الله الشتم في الانتصار " ( 1 ) .
( إلا من ظلم ) قال : " فلا بأس له أن ينتصر ممن ( 2 ) ظلمه ، بما يجوز الانتصار به
في الدين " ( 3 ) . ( وكان الله سميعا عليما ) .
( إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء ) مع قدر تكم على الانتقام ، من دون
جهر بالسوء من القول ، وهو المقصود ذكره ، وما قبله تمهيد له ، ولذا رتب عليه قوله :
( فإن الله كان عفوا قديرا ) وهو حث للمظلوم على العفو ، بعد ما رخص له في الانتصار ،
حملا على مكالم الأخلاق .
( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) بأن يؤمنوا بالله
ويكفروا برسله ( ويقولون نؤمن ببعض ) : ببعض الأنبياء ( ونكفر ببعض ) كاليهود
والنصارى ( ويريدون أن يتخذوا بين ذلك ) : بين الايمان والكفر ( سبيلا ) إلى
الضلالة . القمي : هم الذين أقروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنكروا بأمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) .
( أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) .
( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ) بل آمنوا بجميعهم
هامش
1 - 1 و 3 ، مجمع البيان 3 - 4 : 131 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - في " الف " : " 2 من " .
4 - القمي 1 : 157 .