تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
متداركة ، بعضها تحت بعض ، كما أن للجنة درجات متدرجة ، بعضها فوق بعض . ( ولن تجد لهم نصيرا ) يخرجهم منه . ( إلا الذين تابوا وأصلحوا ) ما أفسدوا ( واعتصموا بالله ) : وثقوا به وتمسكوا بدينه ( وأخلصوا دينهم لله ) : لا يريدون بطاعتهم إلا وجهه ( فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما ) . ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكر عليما ) . ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ) قال : " لا يحب الله الشتم في الانتصار " ( 1 ) . ( إلا من ظلم ) قال : " فلا بأس له أن ينتصر ممن ( 2 ) ظلمه ، بما يجوز الانتصار به في الدين " ( 3 ) . ( وكان الله سميعا عليما ) . ( إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء ) مع قدر تكم على الانتقام ، من دون جهر بالسوء من القول ، وهو المقصود ذكره ، وما قبله تمهيد له ، ولذا رتب عليه قوله : ( فإن الله كان عفوا قديرا ) وهو حث للمظلوم على العفو ، بعد ما رخص له في الانتصار ، حملا على مكالم الأخلاق . ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) بأن يؤمنوا بالله ويكفروا برسله ( ويقولون نؤمن ببعض ) : ببعض الأنبياء ( ونكفر ببعض ) كاليهود والنصارى ( ويريدون أن يتخذوا بين ذلك ) : بين الايمان والكفر ( سبيلا ) إلى الضلالة . القمي : هم الذين أقروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنكروا بأمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . ( أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) . ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم ) بل آمنوا بجميعهم
هامش
1 - 1 و 3 ، مجمع البيان 3 - 4 : 131 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - في " الف " : " 2 من " . 4 - القمي 1 : 157 .