( أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما ) .
( يسئلك أهل الكتب أن تنزل عليهم كتبا من السماء ) . روي : " إن
كعب بن الأشرف وجماعة من اليهود قالوا : يا محمد " إن كنت نبيا ، فأتنا بكتاب
من السماء جملة ، كما أتى موسى بالتوراة جملة ، فنزلت " ( 1 ) . ( فد سألوا موسى أكبر
من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصعقة بظلمهم ) وهو تعنتهم وسؤالهم
المستحيل ( ثم اتخذوا العجل ) : عبدوه ( من بعد ما جاء تهم البينات ) : المعجزات
الباهرات ( فعفونا عن ذلك ) لسعة رحتمنا ( وآتينا موسى سلطنا مبينا ) : حجة بينة
تبين عن صدقه .
( ورفعنا فوقهم الطور ) : الجبل ( بميثاقهم ) ليقبلوه ( وقلنا لهم ) على لسان
موسى ( ادخلوا الباب سجدا ) : باب حطة ( وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ) : لا تتجاوزوا
في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما حرم عليكم ( وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) على ذلك .
( فيما نقضهم ميثاقهم ) يعني : فخالفوا ونقضوا ، ففعلنا بهم ما فعلنا بسبب
نقضهم ، و " ما " مزيدة للتأكيد . ( وكفرهم بأيت الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم
قلوبنا غلف ) : أوعية للعلوم أو في أكنة ، كما سبق تفسيره ( 2 ) . ( بل طبع الله عليها بكفرهم
فلا يؤمنون إلا قليلا ) .
( وبكفرهم ) بعيسى ( وقولهم على مريم بهتنا عظيما ) يعني : نبتها إلى الزنا .
ورد : " إن رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، ألم ينسبوا مريم ابنة عمران
عليهما السلام إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف " ( 3 ) .
( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ) يعنون رسول الله بزعمه .
هامش
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 133 .
2 - ذيل الآية : 88 من سورة البقرة .
3 - الأمالي ( للصدوق ) : 91 ، المجلس الثاني والعشرون ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .