أقول : الرزق يشمل كل ما به قوام الوجود والكمال اللائق به .
( الرحيم ) قال : " الرحيم بنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا ، خفف علينا الدين وجعله
سهلا ، وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه " ( 1 ) . وفي رواية : " الرحيم بعباده المؤمنين في
تخفيفه عليهم طاعاته ، وبعباده الكافرين في الرفق في دعائهم إلى موافقته " ( 2 ) .
( الحمد لله ) قال : " قال الله : قولوا : الحمد لله عليه ما أنعم به علينا " ( 3 ) . ( رب
العلمين ) . قال : " يعني : مالك الجماعات من كل مخلوق ، وخالقهم ، وسائق رزقهم
إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، يقلب الحيوانات في قدرته ، ويغذوها
من رزقه ، ويحوطها ( 4 ) بكنفه ، ويدبر كلا منها بمصلحته ، ويمسك الجمادات بقدرته ما
اتصل منها عن التهافت ( 5 ) ، والمتهافت عن التلاصق ، والسماء أن تقع على الأرض إلا
بإذنه ، والأرض أن تنخسف إلا بأمره " ( 6 ) .
( الرحمن الرحيم ) . لعل تكريرهما للتنبيه بهما في جملة الصفات المذكورة على
استحقاقه الحمد .
( ملك يوم الدين ) . قال : " يعني : القادر على إقامته والقاضي فيه بالحق .
والدين : الحساب " ( 7 ) .
( إياك نعبد ) قال : " قال الله تعالى : قولوا يا أيها الخلق المنعم عليهم : إياك - أيها
المنعم علينا - نطيع ، مخلصين ، موحدين مع التذلل والخشوع ، بلا رياء ولا سمعة " ( 8 ) .
هامش
1 - التوحيد : 232 ، الباب : 31 ، الحديث : 5 ، عن علي بن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 34 .
3 - المصدر : 30 .
4 - الحياطة : الحفاظة . مجمع البحرين 4 : 243 ( حوط ) .
5 - التهافت : التساقط قطعة قطعة . الصحاح 1 : 271 ( هفت ) .
6 - تفسير الإمام عليه السلام . 30 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 282 - 283 ، الباب : 28 ، الحديث : 30 .
7 - المصدر : 38 .
8 - المصدر : 39 .