سورة فاتحة الكتاب
( بسم الله ) قال : " الله هو الذي يتأله إليه كل مخلوق عند الحوائج والشدائد ، إذا
انقطع الرجاء من كل من دونه وتقطع الأسباب من جميع من سواه ، يقول : " بسم الله " ،
أي : أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ،
والمجيب إذا دعي " ( 1 ) .
أقول : معنى يتأله إليه : يفزع إليه ويلتجأ ويسكن . وفي رواية : " يعني : بهذا
الاسم أقرأ ، أو أعمل هذا العمل " ( 2 ) . وفي أخرى : " يعني : أسم نفسي بسمة من سمات
الله وهي العبادة . قال : والسمة : العلامة " ( 3 ) . ويأتي حديث آخر في معنى " الله " في
تفسير سورة الاخلاص إن شاء الله .
( الرحمن ) قال : " الذي يرحم ببسط الرزق علينا " ( 4 ) . وفي رواية : " العاطف على
خلقه بالرزق ، لا يقطع عنهم مواد رزقه ، وإن انقطعوا عن طاعته " ( 5 ) .
هامش
1 - التوحيد : 231 ، الباب : 31 ، الحديث : 5 ، عن أبي محمد العسكري عليه السلام .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 25 .
3 - التوحيد : 229 ، الباب : 31 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
4 - المصدر : 232 ، الباب : 31 ، الحديث : 5 ، عن علي بن الحسين ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .
5 - تفسير الإمام عليه السلام : 34 .