تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الجان " ( 1 ) . ( واتقوا الله الذي تساءلون به ) قيل : يعني يسأل بعضكم بعضا ، فيقول : أسألك بالله ( 2 ) . ( والأرحام ) قال : " واتقوا الأرحام أن تقطعوها " ( 3 ) . وقال : " هي أرحام الناس ، إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها معه " ( 4 ) . يعني قرنها باسمه في الامر بالتقوى . ( إن الله كان عليكم رقيبا ) قال : " حفيظا " ( 5 ) . ( وآتوا اليتامى أموالهم ) يعني إذا بلغوا ، وآنستم منهم رشدا ، كما في الآية الأخرى ( 6 ) . ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) : ولا تستبدلوا الحرام من أموالهم بالحلال من أموالكم ، بأن تتعجلوا الحرام من أموالهم قبل أن يأتيكم الرزق الحلال الذي قدر لكم . وقيل : كانوا يأخذون الرفيع من أموالهم ويجعلون مكانه الخسيس ( 7 ) ، فنهوا عنه . ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) : مضمومة إليها يعني فيما زاد على قدر أجره ، لقوله " فليأكل بالمعروف " ( 8 ) ( إنه كان حوبا كبيرا ) : ذنبا عظيما . ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) . ما ذكره المفسرون في سبب نزوله ونظم محصوله لا يخلو من تعسف . وورد : " إنه من إسقاط المنافقين من القرآن ، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن " ( 9 ) .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 3 : 240 ، الحديث : 1137 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - الكشاف 1 : 493 . 3 - مجمع البيان 3 - 4 : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والدر المنثور 2 : 424 . 4 - العياشي 1 : 217 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - القمي 1 : 130 ، عن أبي الجارود ، وتفسير فرات الكوفي : 101 ، والدر المنثور 2 : 424 ، عن ابن عباس . 6 - الآية : 6 . 7 - مجمع البيان 3 - 4 : 3 . 8 - النساء ( 4 ) : 6 . 9 - الاحتجاج 1 : 377 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . وجدير بالذكر أن من المسلم عند الشيعة الإمامية عدم تحريف القرآن لا بالزيادة ولا بالنقصان ، انظر : البيان في تفسير القرآن - لآية الله العظمى السيد الخوئي ره - : 215 .