الجان " ( 1 ) . ( واتقوا الله الذي تساءلون به ) قيل : يعني يسأل بعضكم بعضا ،
فيقول : أسألك بالله ( 2 ) . ( والأرحام ) قال : " واتقوا الأرحام أن تقطعوها " ( 3 ) . وقال :
" هي أرحام الناس ، إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها
معه " ( 4 ) . يعني قرنها باسمه في الامر بالتقوى . ( إن الله كان عليكم رقيبا ) قال :
" حفيظا " ( 5 ) .
( وآتوا اليتامى أموالهم ) يعني إذا بلغوا ، وآنستم منهم رشدا ، كما في الآية
الأخرى ( 6 ) . ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) : ولا تستبدلوا الحرام من أموالهم بالحلال من
أموالكم ، بأن تتعجلوا الحرام من أموالهم قبل أن يأتيكم الرزق الحلال الذي قدر لكم .
وقيل : كانوا يأخذون الرفيع من أموالهم ويجعلون مكانه الخسيس ( 7 ) ، فنهوا عنه .
( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) : مضمومة إليها يعني فيما زاد على قدر أجره ، لقوله
" فليأكل بالمعروف " ( 8 ) ( إنه كان حوبا كبيرا ) : ذنبا عظيما .
( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) . ما ذكره
المفسرون في سبب نزوله ونظم محصوله لا يخلو من تعسف . وورد : " إنه من إسقاط
المنافقين من القرآن ، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص
أكثر من ثلث القرآن " ( 9 ) .
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 3 : 240 ، الحديث : 1137 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - الكشاف 1 : 493 .
3 - مجمع البيان 3 - 4 : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والدر المنثور 2 : 424 .
4 - العياشي 1 : 217 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - القمي 1 : 130 ، عن أبي الجارود ، وتفسير فرات الكوفي : 101 ، والدر المنثور 2 : 424 ، عن ابن عباس .
6 - الآية : 6 .
7 - مجمع البيان 3 - 4 : 3 .
8 - النساء ( 4 ) : 6 .
9 - الاحتجاج 1 : 377 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . وجدير بالذكر أن من المسلم عند الشيعة الإمامية عدم تحريف
القرآن لا بالزيادة ولا بالنقصان ، انظر : البيان في تفسير القرآن - لآية الله العظمى السيد الخوئي ره - : 215 .