سورة النساء
[ مدنية ، وهي مائة وست وسبعون آية ] ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وحدة ) . هي آدم . ( وخلق منها
زوجها ) . هي حواء . قال : " إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه -
وكلتا يديه يمين - فخلق منها آدم ، وفضل فضلة من الطين ، فخلق منها حواء " ( 2 ) . وفي
رواية : " إنها خلقت من باطنه ، ومن شماله ، ومن الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر " ( 3 ) .
أقول : لعل تأويل الضلع الأيسر الجهة التي تلي الدنيا ، فإنها أضعف من الجهة التي
تلي العقبى ، ولذلك تكون جهة الدنيا في الرجال أنقص من جهة العقبى ، وبالعكس
منهما في النساء .
( وبث منهما ) : نشر ( رجالا كثيرا ونساء ) . قال : " إن الله عز وجل أنزل على آدم
حوراء من الجنة ، فزوجها أحد ابنيه ، وتزوج الآخر ابنة الجان ، فما كان في الناس من
جمال كثير ، أو حسن خلق ، فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء خلق ، فهو من ابنة
هامش
1 - ما بين المعقوفتين من " ب " .
2 - العياشي 1 : 216 ، الحديث : 7 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " فضلت فضلة "
3 - علل الشرايع 2 : 471 ، الباب : 222 ، الحديث : 33 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .