تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
هذا بطلا ) : عبثا ضائعا من غير حكمة . يعني يقولون ذلك . ( سبحانك ) : تنزيها لك من العبث وخلق الباطل ( فقنا عذاب النار ) للاخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه . ( ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ) قال : " من أئمة يسمونهم بأسمائهم " ( 1 ) . ( ربنا إننا سمعنا مناديا ) هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وقيل : القرآن . ( 2 ) ( ينادى للأيمن أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا ) : كبائرنا ، فإنها ذات تبعات وأذناب ( وكفر عنا سيئاتنا ) : صغائرنا ، فإنها مستقبحة ، ولكنها مكفرة عن مجتنب الكبائر ( وتوفنا مع الأبرار ) : مخصوصين بصحبتهم ، معدودين في زمرتهم . ( ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) : منزلا عليهم . خافوا ألا يكونوا من الموعودين . ( ولا تخزنا يوم القيمة ) بأن تعصمنا عما يقتضي الخزي ( إنك لا تخلف الميعاد ) بإثابة المؤمن وإجابة الداعي . وتكرير " ربنا " للمبالغة في الابتهال ، والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها . ورد في هذه الآيات : " ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل ما فيها " ( 3 ) . ( فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عمل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) : الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر ( فالذين هاجروا ) الأوطان والعشاير للدين ( وأخرجوا من ديرهم وأوذوا في سبيلي ) بسبب إيمانهم بالله ومن أجله ( وقتلوا ) الكفار ( وقتلوا ) في الجهاد ( لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنت تجرى من تحتها الأنهر ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب ) . ورد : " إنها نزلت في
هامش
1 - العياشي 1 : 211 ، الحديث : 175 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - مجمع البيان 1 - 2 : 557 ، والبيضاوي 2 : 61 3 - مجمع البيان 1 - 2 : 554 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . واللوك : إدارة الشئ في الفم مجمع البحرين 5 : 287 " وفيه الحديث أيضا " ، ولسان العرب 10 : 485 ( لاك ) .
التفسير الأصفى — صفحة 188 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية