آمن ) . قيل : كانوا يفتنون المؤمنين ويحرشون ( 1 ) بينهم حتى أتوا الأوس والخزرج
فذكروهم ما بينهم في الجاهلية ، من التعادي والتحارب ، ليعودوا لمثله ، ويحتالون
لصدهم عنه ( 2 ) . ( تبغونها عوجا ) : طالبين لها اعوجاجا ( وأنتم شهداء ) أنها سبيل الله ،
أو عدول عند أهل ملتكم يثقون بأقوالكم ( وما الله بغافل عما تعملون ) من الخيانة
والحيل .
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتب يردوكم بعد إيمانكم
كفرين ) . قيل : نزلت في نفر من الأوس والخزرج ، أغرى بينهم يهودي وذكرهم
محارباتهم بينهم في الجاهلية ، فتفاخروا وتغاضبوا بعد تألفهم واجتماعهم ( 3 ) .
( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد
هدى إلى صرط مستقيم ) .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ) قال : " بأن يطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا
ينسى ، ويشكر فلا يكفر " ( 4 ) . وفي رواية : " إنها منسوخة بقوله تعالى : " اتقوا الله ما
استطعتم " ( 5 ) . ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) . في قراءتهم عليهم السلام
بالتشديد ( 6 ) . قال : " مسلمون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم الامام من بعده " ( 7 ) . وفي رواية :
" مستسلمون لما أتى به النبي منقادون له " ( 8 ) .
هامش
1 - التحريش : الاغراء بين القوم والكلاب وتهييج بعضها على بعض . مجمع البحرين 4 : 133 ،
ولسان العرب 6 : 279 ( حرش ) .
2 - البيضاوي 2 : 33 ، والكشاف 1 : 449 .
3 - البيضاوي 2 : 33 ، والكشاف 1 : 458 .
4 - العياشي 1 : 194 ، الحديث : 120 ، ومعاني الأخبار : 240 ، باب معنى اتقاء الله حق تقاته ،
الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - العياشي 1 : 194 ، الحديث : 121 ، والقمي 1 : 108 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في سورة
التغابن ( 64 ) : 16 .
6 - مجمع البيان 1 - 2 : 482 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - العياشي 1 : 193 ، الحديث : 119 ، عن أبي الحسن ، موسى بن جعفر عليهما السلام .
8 - مجمع البيان 1 - 2 : 482 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .