( كنتم خير أمة ) . الكون فيها يعم الأزمنة ( 1 ) . ورد : " إنها نزلت خير أئمة " ( 2 ) . وفي
رواية : " أنتم خير أمة - بالألف - نزل بها جبرئيل ، وما عني بها إلا محمدا وعليا
والأوصياء من ولده " ( 3 ) . ( أخرجت ) : أظهرت ( للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله ) إيمانا بالله وتصديقا به وإظهارا لدينه ( ولو آمن أهل الكتب
لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) المتمردون في الكفر .
( لن يضروكم إلا أذى ) : ضررا يسيرا كطعن وتهديد ( وإن يقتلوكم يولوكم
الادبار ) : ينهزموا ولا يضروكم بقتل وأسر ( ثم لا ينصرون ) : لا أحد يدفع بأسكم
عنهم وكان الامر كذلك .
( ضربت عليهم الذلة ) فهي محيطة بهم إحاطة البيت المضروب على أهله ( أين ما
ثقفوا ) : وجدوا ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) . قال : " الحبل من الله كتاب
الله ، والحبل من الناس علي بن أبي طالب عليه السلام " ( 4 ) . ( وباء وبغضب من الله ) : رجعوا
به مستوجبين له ( وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون
الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) . قال : " والله ما قتلوهم بأيديهم ، ولا
ضربوهم بأسيافهم ، ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ، فأخذوا عليها ، فقتلوا ، فصار
قتلا واعتداءا ومعصية " ( 5 ) .
( ليسوا سواء ) في دينهم ( من أهل الكتب أمة قائمة ) على الحق وهم الذين
أسلموا منهم ( يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) يعني يتلونها في تهجدهم .
( يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسرعون
هامش
1 - في " ج " : " جميع الأزمنة " .
2 - العياشي 1 : 195 ، الحديث : 128 ، والقمي 1 : 110 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - المناقب ( لابن شهرآشوب ) 4 : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - العياشي 1 : 196 ، الحديث : 131 ، وتفسير فرات الكوفي : 92 ، الحديث : 76 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - الكافي 2 : 371 ، الحديث : 6 ، والعياشي 1 : 196 ، الحديث : 132 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي العياشي : " وما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم " .