وأولئك هم المفلحون ) . قال : " هذه خاص غير عام . كما قال الله : " ومن قوم موسى
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ( 1 ) . ولم يقل : على أمة موسى . قال : إنما هو على
القوي المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا إلى
أي من أي . وقال : وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج ، إذا كان لا قوة
له ولا عدد ولا طاعة " ( 2 ) . وفي رواية : " فهذه لآل محمد ومن تابعهم " ( 3 ) . وفي
أخرى : " إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ،
فأما صاحب سوط وسيف فلا " ( 4 ) . وورد : " لا يزال الناس بخير ما أمروا
بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم
البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في
السماء " ( 5 ) .
( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاء هم البينات ) كاليهود
والنصارى ( وأولئك لهم عذاب عظيم ) .
( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد
إيمانكم ) : فيقال لهم : أكفرتم ؟ ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) . قال : " هم أهل
البدع والأهواء والآراء الباطلة من هذه الأمة " ( 6 ) .
( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خلدون ) .
( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعلمين ) .
( ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ) .
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 159 .
2 - الكافي 5 : 59 ، الحديث : 16 عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع اختلاف يسير في العبارة .
3 - القمي 1 : 109 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 5 : 60 ، الحديث : 2 عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " وأما صاحب سوط أو سيف فلا " .
5 - التهذيب 6 : 181 ، الحديث : 373 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
6 - مجمع البيان 1 - 2 : 485 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وليست فيه : " الآراء الباطلة " .