أوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل أنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه وهنّه وقل له إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل فهنّاه من اللّه تعالى ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون ، قال : وما كان اسمه قال : شبير ، قال : لساني عربيّ ، قال : سمّه الحسين » .
ورواه في أماليه ( في 3 من أخبار مجلسه 28 ) باسناده الأخير فقط ، وجعل الوسائل العلل مثل الأمالي وليس كذلك .
وفي خبره السابع باسناده عن الغلابي أيضا باسناده عن جابر قال : لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن فولدت وقد كان النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرهم أن يلفّوه في خرقة بيضاء فلفّوه في صفراء - الخبر . ورواه في معانيه أيضا في ( باب معاني أسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام - وهو 26 من أبوابه ) .
فانّ ما اشتمل عليه الخبران من نهي النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن لفّ المولود في خرقة صفراء وفعل أمير المؤمنين أو سيّدة النساء صلوات اللّه عليهما خلافه ممّا زاده بعض الرّواة - والطريق فيها عامي - ليجعلوا شركاء لرجالهم ونسائهم الّذين يدّعون لهم الفضيلة مع صدور مخالفات كثيرة منهم .
وأمّا رواية العيون له ( في 5 من أخبار بابه الثلاثين ) عن السجّاد عليه السّلام عن أسماء بنت عميس قالت : حدّثتنى فاطمة عليها السّلام انّها لمّا حملت بالحسن عليه السّلام وولدته جاء النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لاسماء هلمّي ابني فدفعته في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأذّن في أذنه اليمنى - الخبر » ونقلناه بتمامه ، في الفصل الثاني من الباب الأوّل وقلنا إنّه خبر يشهد التاريخ بتحريفه لكون أسماء وقت ولادة الحسنين عليهما السّلام في الحبشة مع زوجها جعفر الطيّار ، وقلنا ثمّة : إنّ قوله فيه « عن أسماء حدّثتنى فاطمة عليها السّلام أنّها لمّا حملت بالحسن عليه السّلام » ظاهر في عدم شهود أسماء ، وقوله بعد « جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أسماء هلمّي ابني » متضمّن شهودها وهو تضادّ .
ورواه أمالي ابن الشيخ في خبره 31 من جزئه 13 بما لا يرد عليه الاشكال الأخير
الأخبار الدخيلة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨١