ثمّ إنّ السند في التهذيبين كما ذكرنا « عن العبّاس بن الوليد ، عن الوليد بن صبيح » بلا ريب وقد نقلا الخبر عن الكافي لكن في نسخة الكافي المطبوعة « عن العباس ابن الوليد بن صبيح » وصدّقها المرآة في نقل الخبر ، لكنّ الوسائل وكذا الوافي نقلاه عن الكافي مثل التهذيبين .
وكيف كان فما في التهذيبين صحيح فروى التهذيب الخبر أيضا في أوّل تدليسه عن كتاب البزوفريّ وفيه « عن العبّاس عن أبيه عن الصادق عليه السّلام - » وفي آخره « بغير إذن المولى ، وتعبيره في السند والمتن أسدّ .
ومنها : ما رواه التهذيب ( تحت رقم 14 من أخبار شركته ومضاربته ) « عن الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام في المال الّذي يعمل به مضاربة له من الرّبح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف أمر صاحب المال » .
ورواه تحت رقم 29 منها وزاد « فإنّ العبّاس كان كثير المال وكان يعطي الرّجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة فإن خالفت شيئا ممّا أمرتك به فأنت ضامن للمال » .
فإنّ الظاهر بشهادة السياق أن الأصل في قوله « له من الرّبح » في أصله « له من الرّبح ما شرط » وفي قوله « وكان يعطي الرّجال » في الزيادة أيضا بشهادة السياق « وكان يعطى الرّجال المال » وفي قوله « فإن خالفت » أيضا بشهادة السياق « وكان يقول لمن أعطاه : فان خالفت » .
كما أنّ ما عن نوادر أحمد الاشعريّ في روايته الزيادة فقط عنه عليه السّلام بلفظ « كان للعبّاس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا ولا ينزلوا واديا فإن فعلتم فأنتم ضامنون فابلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأجاز شرطه عليهم » .
الظاهر أنّ الأصل في قوله « مضاربة » « يعطيه الناس مضاربة » وفي قوله « فإن فعلتم » « ويقول لهم فإن فعلتم » كلاهما بشهادة السياق .
ومنها : ما رواه ( تحت رقم 30 من أخبار باب شركته ومضاربته ) « عن كتاب الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن رفاعة ، عن الصادق عليه السّلام المضارب يقول لصاحبه
الأخبار الدخيلة — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤