بمعنى « 1 » اسم المثلّث - وقد يعلم تصوّرا معه تصديق « 2 » - مثل علمنا أنّ كلّ مثلّث فإنّ زواياه مساوية لقائمتين « 3 » - ، كذلك الشيء « 4 » قد يجهل من طريق التصوّر « 5 » ، فلا يتصوّر « 6 » معناه إلى أن يتعرّف ، مثل ذي الاسمين والمنفصل وغيرهما ؛ وقد يجهل من طريق التصديق « 7 » إلى أن يتعلّم « 8 » ، مثل كون القطر قويّا على ضلعي القائمة التي يوترها .
فالسلوك الطلبيّ منّا في العلوم ونحوها « 9 » إمّا أن يتّجه إلى تصوّر يستحصل ، وإمّا أن يتّجه إلى تصديق يستحصل . وقد جرت العادة بأن يسمّى الشيء الموصل « 10 » إلى التصوّر المطلوب « 11 » « قولا شارحا » ، فمنه حدّ ومنه رسم ونحوه ؛ وأن يسمّى الشيء الموصل « 12 » إلى التصديق المطلوب « حجّة » ، فمنه قياس ومنه استقراء ونحوه « 13 » .
ومنهما يصار من الحاصل إلى المطلوب ( 14 ) ، فلا سبيل إلى درك مطلوب مجهول « 15 » إلّا من قبل حاصل معلوم ، ولا سبيل أيضا إلى ذلك مع الحاصل المعلوم إلّا بالتفطّن للجهة التي لأجلها صار مؤدّيا إلى المطلوب .
[ الفصل الخامس : إشارة [ إلى الحاجة إلى المنطق في حركتي الفكر ] ]
[ 5 ] إشارة « 16 »
فالمنطقي ناظر في الأمور المتقدّمة المناسبة لمطلوب مطلوب وفي كيفية تأدّيها
هامش
( 1 ) خ ، ر : تصوّرنا لمعنى .
( 2 ) خ : من هنا إلى رقم ( 3 ) محذوفة .
( 3 ) ب : مساو لقائمتين ، م : متساوية لقائمتين .
( 4 ) خ ، ر : بحذف « الشيء » .
( 5 ) م : بطريق التصور .
( 6 ) ب : ولا يتصوّر .
( 7 ) ب : جهة التصديق .
( 8 ) خ : أن يعلم .
( 9 ) خ : في العلوم ونحوه ، م : في بيان العلوم ونحوها .
( 10 ) م : بأن تسمّى التي توصل .
( 11 ) ب : تصوّر المطلوب .
( 12 ) م : بأن تسمّى التي توصل .
( 13 ) خ ، ر ، ص : من هنا إلى رقم ( 14 ) ساقطة .
( 15 ) م : مجهول مطلوب .
( 16 ) ب ، ر ، م : بحذف « إشارة » .