صفته من كونه عبدا للّه « 1 » - فلست تريد بقولك : « عبدا » « 2 » شيئا أصلا ، فكيف إذا سمّيته « 3 » بعيسى .
بلى « 4 » في موضع آخر قد تقول : « عبد اللّه » وتعني ب « عبد » « 5 » شيئا ، وحينئذ « 6 » « عبد اللّه » نعت له ، لا اسم « 7 » ؛ وهو مركّب لا مفرد .
[ اللفظ المركّب ]
والمركّب ما « 8 » يخالف المفرد « 9 » ، ويسمّى « قولا » .
فمنه « قول تامّ » ، وهو الذي كلّ جزء منه لفظ تامّ الدلالة ؛ اسم ، أو فعل وهو الذي يسمّيه المنطقيّون « كلمة » ، وهو الذي يدلّ على معنى موجود لشيء غير معيّن في زمان معيّن من الثلاثة « 10 » . وذلك مثل قولك : « حيوان ناطق » .
ومنه « قول ناقص » ، مثل قولك : « في الدار » وقولك : « لا إنسان » ، فإنّ الجزء من أمثال هذين يراد به الدلالة ؛ إلّا أنّ أحد الجزئين أداة لا يتمّ مفهومها « 11 » إلّا بقرينة مثل « لا » و « في » ، فإنّ القائل : « زيد في » أو « زيد لا » لا يكون قد دلّ على كمال ما يدلّ عليه في مثله « 12 » ما لم يقل : « في الدار » أو « 13 » « لا إنسان » ، لأنّ « في » و « لا » أداتان ليستا كالأسماء والأفعال .
هامش
( 1 ) ص : عبد الله .
( 2 ) ب ، ص : عبد .
( 3 ) ص : إذا سمّيت .
( 4 ) ب ، ص : بل .
( 5 ) ب : بقولك « عبد » .
( 6 ) أ : ويكون حينئذ ، ص : وحينئذ يكون .
( 7 ) أ : نعتا له ، لا اسما ؛ ر : نعت له ، لا اسما ؛ ص : نعتا له ، لا اسم .
( 8 ) م : هو ما
( 9 ) خ : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( 10 ) ص : الأزمنة الثلاثة .
( 11 ) أ : مفهوما .
( 12 ) م : في كماله .
( 13 ) ب : و .