بكنه قوّته ، كما يعرض « 1 » له في الغضب أو المنافسة ، وكما يعرض « 2 » له عند الانتشاء المعتدل ، وكما يعرض « 3 » له عند الفرح المطرب .
فلا عجب لو عنّت للعارف هزّة - كما تعنّ « 4 » عند الفرح - فأولت القوى التي له « 5 » سلاطة ، أو غشيته عزّة « 6 » - كما تغشى « 7 » عند المنافسة - فاشتعلت « 8 » قواه حميّة .
وكان ذلك أعظم وأجسم ممّا يكون عند طرب « 9 » أو غضب ؛ وكيف لا ، وذلك بصريح الحقّ ومبدأ القوى وأصل الرحمة ؟ !
[ الفصل السابع : تنبيه [ في إخبار العارف عن الغيب ] ]
[ 7 ] إشارة « 10 »
إذا « 11 » بلغك أنّ عارفا « 12 » حدّث عن غيب فأصاب متقدّما ببشرى أو نذير ، فصدّق ولا يتعسّرنّ عليك الإيمان به ؛ فإنّ لذلك في « 13 » مذاهب الطبيعة أسبابا معلومة .
[ الفصل الثامن : إشارة [ إلى إمكان الاطّلاع عن الغيب ] ]
[ 8 ] إشارة
التجربة والقياس متطابقان على أنّ للنفس الإنسانيّة أن تنال من الغيب نيلا مّا في حال المنام « 14 » ؛ فلا مانع عن « 15 » أن يقع مثل ذلك النيل في حال اليقظة « 16 » ، إلّا ما كان إلى زواله سبيل ولارتفاعه إمكان .
هامش
( 1 ) ط : تعرض .
( 2 ) ط : تعرض .
( 3 ) ط : تعرض .
( 4 ) أ ، ف : يعنّ .
( 5 ) ط ، ف : التي تعرض له .
( 6 ) د ، ق : غيرة .
( 7 ) أ ، ف ، ق : كما يغشى ؛ ط : بحذف « كما تغشى » .
( 8 ) ط : فاشتغلت .
( 9 ) أ ، د : عن طرب .
( 10 ) ط : تنبيه .
( 11 ) ف : وإذا .
( 12 ) ق : بلغك عن عارف أنّه .
( 13 ) ط : من .
( 14 ) ط ، ف : حالة المنام .
( 15 ) د ، ط ، ق : من .
( 16 ) ط : حالة اليقظة .