فللعارف « 1 » ما للمريض من اشتغال الطبيعة عن المادّة ، وزيادة أمرين : فقدان تحليل مثل سوء المزاج الحارّ ، وفقدان المرض المضادّ للقوّة ؛ وله معنى ثالث ، و « 2 » هو السكون البدنيّ من « 3 » حركات البدن ، وذلك نعم المعين .
فالعارف أولى بانحفاظ قوّته ، فليس ما يحكى لك « 4 » من ذلك بمضادّ « 5 » لمذهب الطبيعة « 6 » .
[ الفصل الخامس : إشارة [ في إمكان صدور الأفعال الغريبة عن العارف ] ]
[ 5 ] إشارة
إذا بلغك « 7 » أنّ عارفا أطاق بقوّته فعلا أو تحريكا أو حركة يخرج « 8 » عن وسع مثله ، فلا تتلقّه بكلّ ذلك الاستنكار « 9 » ؛ فلقد تجد إلى سببه سبيلا في اعتبارك مذاهب الطبيعة « 10 » .
[ الفصل السادس : تنبيه [ في سرّ الأفعال الغريبة للعارف ] ]
[ 6 ] تنبيه
قد يكون للإنسان - وهو على اعتدال من أحواله - حدّ من المنّة محصور المنتهى « 11 » فيما يتصرّف فيه ويحرّكه ؛ ثمّ تعرض « 12 » لنفسه هيأة مّا ، فتنحطّ قوّتها عن ذلك المنتهى حتّى يعجز عن عشر ما كان مسترسلا فيه ، كما يعرض له « 13 » عند خوف أو حزن ؛ أو تعرض لنفسه هيأة مّا ، فيتضاعف « 14 » منتهى منّته حتّى يستقلّ به
هامش
( 1 ) أ : فللعارفين .
( 2 ) أ ، د ، ق : بحذف الواو .
( 3 ) أ : من حال .
( 4 ) أ ، د : ما يحكى .
( 5 ) أ ، د ، ف : مضادّا .
( 6 ) د : لمذاهب الطبيعة ، ط : لمذهب الطبيعيّة .
( 7 ) ف : بلغت .
( 8 ) د : تخرج .
( 9 ) ق : ذلك إلى الاستنكار .
( 10 ) ف : لمذاهب الطبيعة .
( 11 ) ق : محصورة المنتهى .
( 12 ) أ : يعرض .
( 13 ) أ : يعرض ، ط : تعرض له .
( 14 ) ط : فتتضاعف ، ق : فتضاعف .