« الاثنين » ، التي قد يكون بها ما هو قبل وما هو بعد معا في حصول الوجود ؛ بل قبليّته قبل لا تثبت « 1 » مع البعد . ومثل هذا ففيه أيضا تجدّد بعديّة بعد قبليّة باطلة .
وليس « 2 » تلك القبليّة هي « 3 » نفس العدم ، فقد يكون العدم بعد ؛ ولا ذات الفاعل ، فقد يكون قبل ومع وبعد . فهي « 4 » شيء آخر لا يزال فيه تجدّد وتصرّم على الاتّصال .
وقد علمت أنّ مثل هذا الاتّصال - الذي يوازي الحركات في المقادير - لن يتألّف « 5 » من غير منقسمات « 6 » « * » .
[ الفصل الخامس : إشارة [ إلى ماهيّة الزمان ] ]
[ 5 ] إشارة
ولأنّ التجدّد لا يمكن إلّا مع تغيّر حال ، وتغيّر الحال لا يمكن إلّا لذي قوّة تغيّر حال - أعني : الموضوع - ؛ فهذا الاتّصال « 7 » إذن متعلّق بحركة ومتحرّك - أعني : بتغيّر ومتغيّر « 8 » - ، لا سيّما ما يمكن فيه أن يتّصل ولا ينقطع ، وهي الوضعيّة الدوريّة .
وهذا الاتّصال يحتمل التقدير ، فإنّ « قبلا » قد يكون أبعد و « قبلا » قد يكون أقرب ؛ فهو كمّ مقدّر للتغيّر . وهذا هو الزمان ؛ وهو كميّة الحركة لا من جهة المسافة ، بل من جهة التقدّم والتأخّر اللذين لا يجتمعان .
[ الفصل السادس : إشارة [ إلى أنّ كل حادث مسبوق بموضوع أو مادة ] ]
[ 6 ] إشارة
كلّ حادث « 9 » فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود ، فكان « 10 » إمكان وجوده
هامش
( 1 ) أ ، د : قبلية قبل لا يثبت ، ف : قبليّته قبل أيضا لا تثبت .
( 2 ) ط : ليست .
( 3 ) أ ، ف : هو .
( 4 ) أ ، ط ، ف : فهو .
( 5 ) ق : لم يتألّف .
( 6 ) أ : عن غير منقسمات ، ق : من غير المنقسمات .
( * ) تقدّم في الفصل الخامس من النمط الأوّل .
( 7 ) د : فهذه الاتّصال .
( 8 ) أ : بحذف « ومتغيّر » .
( 9 ) أ : كلّ حال حادث .
( 10 ) أ ، ط : وكان .