الوجود « 1 » بذاته - بل بغيره - » لا يمنع « 2 » أن يكون على أحد قسمين : أحدهما « واجب الوجود ( 3 ) بغيره دائما » ، والثاني « واجب الوجود بغيره وقتا مّا » « 4 » ؛ فإنّ هذين يحمل عليهما « واجب الوجود بغيره » « 5 » ، ويسلب عنهما « واجب الوجود بذاته » « 6 » - من حيث المفهوم - أو يمنع شيء من خارج .
وأمّا « مسبوق العدم » فليس له إلّا وجه واحد ، وهو « 7 » في مفهومه أخصّ من مفهوم الأوّل . والمفهومان جميعا يحمل عليهما « التعلّق بالغير » « 8 » .
وإذا كان معنيان أحدهما أعمّ من الآخر ويحمل على مفهوميهما « 9 » معنى ، فإنّ ذلك المعنى للأعمّ بذاته وأوّلا « 10 » ، وللأخصّ بعده ؛ لأنّ ذلك المعنى لا يلحق الأخصّ إلّا وقد لحق الأعمّ ، من غير عكس ؛ حتّى لو جاز هاهنا أن لا يكون « مسبوق العدم » يجب وجوده بغيره - ويمكن له في حدّ نفسه - لم يكن هذا التعلّق . فقد بان أنّ هذا التعلّق هو بسبب الوجه الآخر .
ولأنّ هذه الصفة دائمة الحمل على المعلولات ليس في حال الحدوث فقط ، فهذا التعلّق « 11 » كائن دائما . وكذلك لو كان لكونه مسبوق العدم ، فليس هذا الوجود إنّما يتعلّق حال « 12 » ما يكون بعد العدم فقط ، حتّى يستغني بعد ذلك « 13 » عن ذات الفاعل .
[ الفصل الرابع : تنبيه [ في أنّ كل حادث مسبوق بالزمان ] ]
[ 4 ] تنبيه
الحادث بعد ما لم يكن ، له قبل لم يكن فيه . ليس كقبليّة « الواحد » التي هي على
هامش
( 1 ) د : من هنا إلى رقم ( 3 ) ساقطة .
( 2 ) د ، ط : لا يمتنع .
( 4 ) ق : وقتا .
( 5 ) ق : لغيره .
( 6 ) ق : لذاته .
( 7 ) د ، ط : فهو .
( 8 ) د : تعلّق بالغير .
( 9 ) ط : مفهومهما .
( 10 ) ط ، ف : بذاته أوّلا .
( 11 ) أ : وهذا التعلّق .
( 12 ) ق : في حال .
( 13 ) ط : بذلك .