وانفكاك « 1 » . وتعلم أنّ المتّصل بذاته غير القابل « 2 » للاتّصال والانفصال ، قبولا يكون هو بعينه الموصوف بالأمرين « 3 » .
فإذن قوّة هذا القبول غير وجود المقبول بالفعل ، وغير هيأته وصورته . وتلك القوّة لغير ما هو ذات المتّصل بذاته ، الذي « 4 » عند الانفصال يعدم ويوجد غيره ، وعند عود الاتّصال يعود مثله متجدّدا .
[ الفصل السابع : وهم وتنبيه [ حول وجود الهيولى ] ]
[ 7 ] وهم وتنبيه
ولعلّك « 5 » تقول : إنّ هذا إن لزم فإنّما يلزم فيما يقبل الفكّ والتفصيل ، وليس كلّ جسم - فيما أحسب - كذلك .
فإن خطر هذا ببالك فاعلم أنّ طبيعة الامتداد الجسمانيّ في نفسها واحدة ، ومالها من الغنى عن القابل أو الحاجة إليه متشابه . وإذا عرّف بعض « 6 » أحوالها حاجتها إلى ما تقوم « 7 » فيه عرف أنّ طبيعتها غير مستغنيّة عمّا تقوم فيه .
ولو كانت طبيعتها طبيعة مّا تقوم بذاتها « 8 » فحيث كان لها ذات كان لها تلك الطبيعة ، لأنّها طبيعة نوعيّة محصّلة تختلف « 9 » بالخارجات عنها دون الفصول .
[ الفصل الثامن : وهم وتنبيه [ حول انفصال الجسم ] ]
[ 8 ] وهم وتنبيه
أو لعلّك تقول : ليس الامتداد الجسمانيّ الواحد بقابل للانفصال ألبتّة ؛ وإنّه إنّما « 10 » ينفصل الجسم المركّب من أجسام بسيطة لا احتمال فيها للانقسام ، إلّا الذي يقع
هامش
( 1 ) ط ، ق : الانفصال والانفكاك .
( 2 ) ق : غير قابل .
( 3 ) ق : بالأمرين جميعا .
( 4 ) ط ، ف : الذي هو .
( 5 ) أ : أو لعلّك .
( 6 ) أ ، ف : في بعض .
( 7 ) ف : يقوم .
( 8 ) أ : يقوم بذاته ، ط : تقوم بذاته ، ف : يقوم بذاتها .
( 9 ) د : يختلف .
( 10 ) ط ، ف : وإنّما ( بحذف « إنّه » ) .