بصلاة الظهر ، وبمقدار أربعة ركعات من آخر الوقت فهو وقت مختص
بصلاة العصر .
وعلى هذا الأساس يجوز للإنسان الإتيان بكلتا الصلاتين : الظهر
والعصر في الوقت المشترك ( أما في وقت الظهر ووقت العصر فلا يجوز
إلا الإتيان بالصلاة المختصة به فيه ) وإن كان الأفضل أن يفصل بين
الظهرين والعشائين ، ويأتي بكل واحدة منهما في وقت فضيلتها التي
ستذكر فيما بعد ( 1 ) ولكنه في نفس الوقت يجوز الجمع بينهما ، وترك وقت
الفضيلة .
يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر
والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ( 2 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر
والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ، ثم إنه في وقت منهما جميعا حتى
تغيب الشمس " ( 3 ) .
ويخبر الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه كان يجمع بين الظهر
والعصر من دون عذر أو علة . ( 4 )
هامش
1 . وقت فضيلة صلاة الظهر من أول زوال الشمس إلى الوقت الذي يصير فيه ظل الشاخص
بمقدار نفسه ، ووقت فضيلة صلاة العصر كذلك عندما يصير ظل الشاخص ضعفي مقداره .
2 . وسائل الشيعة : ج 3 ، أبواب المواقيت الباب 4 ، الرواية 1 .
3 . وسائل الشيعة : ج 3 ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الرواية 4 و 6 .
4 . نفس المصدر .