الأصل الثالث والأربعون بعد المائة : ما يصح السجود عليه
تعتقد الشيعة بأنه يجب السجود في حال الصلاة على الأرض وما
ينبت منها بشرط أن لا يكون مأكولا ولا ملبوسا ، وأنه لا يصح السجود
على غير ذلك في حال الاختيار .
فقد روي في حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونقله أهل السنة أنه قال :
" وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) .
وكلمة " الطهور " التي هي ناظرة إلى التيمم تفيد أن المقصود من
الأرض هو الأرض الطبيعية التي تتمثل في التراب والصخر والحصى وما
شابهها .
ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضا : " السجود لا يجوز إلا على الأرض
أو على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس " ( 2 ) .
ولقد كانت سيرة المسلمين في عصر الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي
السجود على أرض المسجد التي كانت مفروشة بالحصى ، وعندما كان
الجو حارا جدا بحيث كان السجود على الحصى أمرا عسيرا ، كان يسمح
لهم بأن يأخذوا الحصى في أكفهم لتبريدها ، حتى يمكنهم السجود
عليها .
يقول " جابر بن عبد الله " الأنصاري : كنت أصلي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 . صحيح البخاري : 1 / 91 ، كتاب التيمم ، الحديث 2 .
2 . وسائل الشيعة ، ج 3 ، الباب 1 من أبواب " ما يسجد عليه " الحديث الأول ، ص 591 .