الأصل الثالث والعشرون بعد المائة : البدعة
" البدعة " في اللغة تعني العمل الجديد والذي لا سابق له ، الذي
يبين نوعا من الحسن والكمال في الفاعل ، فلفظ " البديع " من صفات الله
كما نعلم كما ، قال تعالى :
* ( بديع السماوات والأرض ) * ( 1 ) .
وأما المفهوم الاصطلاحي للبدعة ، فهو أيضا نسبة ما ليس من
الشريعة إلى الشريعة ، وأكثر التعاريف اختصارا للبدعة الاصطلاحية هو :
" إدخال ما ليس من الدين في الدين " .
إن الابتداع في الدين من الذنوب الكبيرة ، وهو مما لا شك قط في
حرمته فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كل محدثة بدعة وكل ضلالة في النار " ( 2 ) .
والنقطة المهمة الوحيدة في مسألة البدعة هي أن يحدد مفهوم
" البدعة " بصورة جامعة ومانعة ليمكن تمييز ما هو بدعة عما ليس ببدعة .
وفي هذا الصعيد ، ولإزالة الإبهام عن حقيقة " البدعة " يجب
الالتفات والانتباه إلى نقطتين :
1 . إن البدعة نوع من التصرف في الدين ، وذلك بإحداث الزيادة أو
النقص فيه .
هامش
1 . البقرة / 117 .
2 . بحار الأنوار : 2 / 263 ، مسند أحمد : 4 / 126 ، 127 .