بالصبر ) * ( 1 ) .
وقد روى الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن الإمام علي ( عليه السلام ) أن رجلا قال له : من
شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مؤمنا ؟
قال : " فأين فرائض الله " ؟ ( 2 )
وقال ( عليه السلام ) أيضا : " لو كان الإيمان كلاما ، لم ينزل فيه صوم ، ولا صلاة ،
ولا حلال ، ولا حرام " . ( 3 )
فيستنتج من البيان السابق أن الإيمان ذو مراتب ودرجات ، وأن لكل
مرتبة أثرا خاصا بها ، وأن الاعتقاد إذا اقترن بالإظهار أو عدم الإنكار على
الأقل ، كان أضعف مراتب الإيمان وأدونها ، وتترتب عليه سلسلة من
الآثار الدينية ، والدنيوية ، في حين أن المرتبة الأخرى للإيمان التي
توجب فلاح الإنسان في الدنيا والآخرة رهن للالتزام بآثاره العملية .
والنقطة الجديرة بالذكر هي أن بعض الروايات اعتبرت العمل
بالفرائض الدينية ركنا من أركان الإيمان ، فقد روى الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل
بالأركان " ( 4 ) .
وفي بعض الروايات جعلت أمور ، مثل إقامة الفرائض ، وأداء الزكاة
هامش
1 . العصر / 3 .
2 . الكافي : 2 / 33 .
3 . الكافي : 2 / 33 ، الحديث 2 .
4 . عيون أخبار الرضا : 1 / 226 .