الاشتراك فيه .
وانطلاقا من التوضيح السابق إذا عين شعب ما يوما ، أو بعض ا لأيام
للفرح والابتهاج والاجتماع ، ولكن لا بقصد أن الشرع أمر بهذا لم يكن
مثل هذا العمل ( بدعة ) وإن كانت حلية أو حرمة هذا العمل من جهات
أخرى يجب أن تقع محطا للبحث والدراسة .
من هنا اتضح أن الكثير من مبتكرات البشر ، وبدائعه ، في مجال الفن
والرياضة ، والصناعة وغير ذلك خارج عن نطاق البدعة الاصطلاحية ، وما
يقال حول حرمتها ، أو حليتها ، إنما هو ناشئ من جهات أخرى ولهما
ملاك ومقياس خاص .
2 . إن أساس " البدعة " في الشرع يرجع إلى نقطة واحدة وهي الإتيان
بعمل بزعم أنه أمر شرعي أمر به الدين في حين لا يوجد لمشروعيته أي
أصل ولا ضابطة ، ولكن إذا أتى بعمل على أنه أمر شرعي ويدل على
مشروعيته دليل شرعي ( بشكل خاص ، أو بصورة كلية وعامة ) لم يكن
ذلك العمل بدعة .
ولهذا قال العالم الشيعي الكبير العلامة المجلسي : " البدعة في
الشرع ما حدث بعد الرسول ولم يكن فيه نص على الخصوص ولا يكون
داخلا في بعض العمومات " . ( 1 )
وقال ابن حجر العسقلاني : " البدعة ما أحدث وليس له أصل في
هامش
1 . بحار الأنوار : 74 / 202 .