تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
د : في الإجابة على هذه الشبهة التي تقول " من يحيي العظام " وقد أصبحت رميما ، وكيف يجمعها وقد ضاعت في الأرض ويخلق منها جسدا كالجسد الأول ؟ يقول سبحانه : * ( . . . بلى وهو الخلاق العليم ) * ( 1 ) . وفي موضع آخر يخبر عن ذلك العلم الواسع قائلا : * ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) * 2 . ه‍ : ربما يتصور أن الإنسان يتألف من أجزاء جسمانية ، وأعضاء مادية تنحل بموته وتستحيل إلى تراب . فكيف يكون الإنسان يوم القيامة هو عينه في الحياة الدنيا ، وبعبارة أخرى ما هي الصلة بين البدن الدنيوي والأخروي كي يحكم بوحدتهما ؟ والقرآن ينقل تلك الشبهة عن لسان الكافرين ويقول : * ( أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد ) * ( 2 ) . ثم يعود ويجيب عليها بقوله : * ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ) * 4 . ويكمن حاصل الجواب في الوقوف على معنى " التوفي " المأخوذ في الآية . الذي هو " الأخذ " ، وهو يعرب أن للإنسان وراء البدن الذي يبلى حين موته شيئا آخر يأخذه ملك الموت وهي الروح ، فحينها تتضح إجابة القرآن عن الشبهة .
هامش
1 . يس / 81 . 2 . ق / 4 . 3 . السجدة / 10 . 4 . السجدة / 11 .