الأصل السابع بعد المائة : البرزخ
ليس الموت نهاية للحياة وانعدامها ، بل انتقال من نشأة إلى أخرى ،
وفي الحقيقة إلى حياة خالدة نعبر عنها بالقيامة ، بيد أن بين النشأتين نشأة
ثالثة متوسطة تدعى بالبرزخ ، والإنسان بموته ينتقل إلى تلك النشأة حتى
قيام الساعة ، إلا أننا لا نعلم عن حقيقتها شيئا ، سوى ما جاء في القرآن
والأحاديث ، ولنذكر طائفة من الآيات القرآنية بغية التعرف على ملامح
تلك النشأة .
ألف : إن المحتضر إذا وقف على سوء مصيره يتمنى عوده إلى الدنيا
ليتدارك ما فات منه ، يقول سبحانه : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب
ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) * ( 1 ) .
ولكن يخيب سعيه ، ويرد طلبه ، ويقال له : * ( كلا إنها كلمة هو قائلها
ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) * ( 2 ) .
والآية تحكي عن وجود حياة برزخية مخفية للمشركين .
ب : ويصف حياة المجرمين ، لا سيما آل فرعون ، بقوله : * ( النار
يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد
العذاب ) * ( 3 ) .
هامش
1 . المؤمنون / 99 - 100 .
2 . المؤمنون / 100 .
3 . غافر / 46 .