تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأرض بدماء المؤمنين . ولهذا لا بد من وجود عالم آخر يتحقق فيه العدل الإلهي الكامل في ضوء الإمكانات غير المتناهية . كما قال : * ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) * ( 1 ) . ويقول أيضا : * ( إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون ) * ( 2 ) . ج : إن خلق البشر بدأ في هذا العالم من ذرة حقيرة ثم ترقى في مدارج الكمال الجسمي شيئا فشيئا ، حتى بلغ مرحلة نفخت فيها الروح في جسمه . وقد وصف القرآن الكريم ، خالق الكون بكونه " أحسن الخالقين " نظرا إلى تكميل خلق هذا الموجود المتميز . ثم إنه ينتقل بالموت من منزله الدنيوي إلى عالم آخر ، يعتبر كمالا للمرحلة المتقدمة وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى إذ قال : * ( ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين * ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) * ( 3 ) .
هامش
1 . ص / 28 . 2 . يونس / 4 . 3 . المؤمنون / 14 - 16 .