ب : في تشخيص موضوعات الأحكام الشرعية ( مثل إن المائع
الفلاني هل هو خمر أم لا ؟ ) .
ج : في القضايا اليومية العادية .
إن لزوم وصف النبي بالعصمة في الموارد المذكورة نابع من أن
الخطأ في مثل هذه المجالات ملازم للخطأ في مجال الأحكام الدينية ،
وبالتالي فإن الخطأ في هذه الأمور والمجالات يضر بثقة الناس بشخص
النبي ، ويوجب في المآل تعرض الغرض المنشود للخطر ، وإن كان لزوم
العصمة في الصورتين الأوليين ، أوضح من العصمة في الصورة الأخيرة .
الأصل الخامس والستون : الأنبياء مبرأون عن الأمراض المنفرة
إن من مراتب العصمة هي أن لا تكون في وجود الأنبياء أمور توجب
تنفر الناس وابتعادهم عنهم .
فكلنا يعلم بأن بعض الأمراض والعاهات الجسمية ، أو بعض
الخصال الروحية ، التي تنم عن دناءة الطبع ، وخسة النفس توجب تنفر
الناس وابتعادهم عنه .
ولهذا فإن على الأنبياء أن يكونوا منزهين عن العيوب الجسمية
والروحية ، لأن تنفر الناس من النبي ، واجتنابهم عنه ينافي الهدف من
بعثهم ، وهو إبلاغ الرسالات الإلهية بواسطة الأنبياء إلى الناس .
كما أننا نذكر بأن المراد من حكم العقل في هذا المجال هو الكشف
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٥