ومعه " ( 1 ) .
وقال عنها الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ولكني أعبده حبا له فتلك عبادة
الكرام " ( 2 ) .
ب : إن اطلاع الأنبياء الكامل على نتائج الطاعة وثمارها ، وعلى آثار
المعصية وتبعاتها السيئة ، هو سبب صيانتهم عن مخالفة الأمر الإلهي .
على أن العصمة المطلقة مختصة بثلة خاصة من أولياء الله ، إلا أن
في إمكان بعض المؤمنين الأتقياء أن يكونوا معصومين عن ارتكاب
المعصية في قسم عظيم من أفعالهم ، فالفرد المتقي مثلا ، لا يقدم على
الانتحار ، أو قتل الأبرياء أبدا ( 3 ) .
بل وحتى بعض الأشخاص العاديين يتمتعون بالعصمة عن بعض
الذنوب ، وللمثال لا يقدم أي شخص على لمس سلك كهربائي فعال
تجنبا من الصعق بالتيار الكهربائي .
ومن البين أن العصمة في هذه الموارد ناشئ من العلم القطعي بآثار
عمله السيئة ، فإذا كان مثل هذا العلم حاصلا للشخص في مجال تبعات
الذنوب الخطيرة جدا أيضا ، كان ذلك موجبا حتما لصيانة الشخص عن
المعصية .
هامش
1 . بحار الأنوار 70 / 22 .
2 . المصدر السابق : 70 / 18 ضمن الحديث 9 .
3 . قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن هذا الفريق : " هم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ،
وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون " نهج البلاغة ، الخطبة رقم 193 الموجهة إلى همام .