تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقال في " التعليقات " : « العالم إنّما يصير مضافا إلى الشيء المعلوم بهيئة تحصل في ذاته ، وليس الحال في العالميّة كالحال في التيامن والتياسر الّذي إذا تغيّر الأمر الّذي كان متيامنا ومتياسرا ، لم يتغيّر هيئة فيمن كانت له هذه الإضافة إلّا نفس هذه الإضافة - أعني : التيامن - فإنّ الإضافة قد تكون بهيئة في المضاف والمضاف إليه ، كالعاشق والمعشوق ، والعالم والمعلوم ، وقد لا تكون بهيئة كالحال في التيامن ؛ فإنّ العلم يبطل ببطلان هيئة كانت الإضافة بينه وبين المعلوم نسبتها « 1 » والتيامن لا تبطل منه هيئة ، ثمّ يبطل ببطلانهما التيامن ، والإضافة بالحقيقة عارضة لتلك الهيئة في العالم والعاشق ، لا أنّ تلك الهيئة هي نفس الإضافة » « 2 » . ثمّ قال : « فالعلم ليس هو وجود المعلوم في ذاته ؛ إذ ليس وجود الشيء في ذاته سببا لحصول العلم ، وإلّا لم يكن علم بالمعدوم ، بل العلم وجود هيئة في ذات العالم ، فالشيء إذا كان معلوما ثمّ يصير لا معلوما فلحالة تتغيّر في العالم لا لنفس الإضافة مطلقة . فواجب الوجود لو كان علمه زمانيّا - أعني : زمانا مشارا إليه حتّى يعلم أنّ الشيء الفلاني في هذا الوقت غير موجود وغدا يكون موجودا - كان علمه متغيّرا ؛ فإنّه كما أنّ هذا الشيء غير موجود الآن ويصير موجودا غدا ، كذلك العالم « 3 » به إمّا أن يعلمه كذلك فيكون متغيّرا ، وإمّا أن يكون علمه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بسببها » . ( 2 ) . التعليقات : 7 . ( 3 ) . في المصدر : « العلم » .