تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وقال التلميذ في " التحصيل " : « وليس مجده بحيث يحصل له تلك المعقولات ، بل مجده بحيث يصدر عنه تلك المعلومات وليس هو عالما ، لأنّ له تلك الصّور ، بل هو عالم بمعنى أنّه يصدر عنه تلك الصور . انتهى » « 1 » . وهذا هو ما قاله المصنّف في " شرح الرسالة " : « كما أنّ الكاتب يطلق على من يتمكن من الكتابة - سواء كان مباشرا للكتابة أو لم يكن - وعلى من باشرها حال المباشرة باعتبارين . كذلك العالم يطلق على من يتمكّن أن يعلم - سواء كان في حال استحضار المعلومات أو لم يكن - وعلى من يكون مستحضرا لها ، حال الاستحضار باعتبارين . « 2 » والعالم الّذي يكون علمه ذاتيّا فهو بالاعتبار الأوّل ، كأنّه « 3 » بذلك الاعتبار لا يحتاج في كونه عالما إلى شيء غير ذاته . انتهى » « 4 » .

[ كيفيّة تصوّر المعقولات ]

واعلم : أنّ هذا العقل البسيط هو الّذي سمّاه المتأخرون العلم الإجمالي . وبيانه ما قاله الشيخ في " كتاب النفس من طبيعيات الشفاء " حيث قال :
هامش
( 1 ) . التحصيل : 575 . ( 2 ) . فوقوع اسم العلم على الأمر الأوّل يكون بالاعتبار الأوّل ، وعلى الأمر الثّاني بالاعتبار الثّاني . ( 3 ) . في المصدر : « لأنّه » . ( 4 ) . شرح مسألة العلم : 28 .