تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
« ثمّ يجب لنا أن نعلم أنّه إذا قيل للأوّل : عقل ، قيل على المعنى البسيط الّذي عرفته في كتاب " النفس " وأنّه ليس فيه اختلاف صور مترتّبة متخالفة كما يكون في النفس ، فهو كذلك يعقل الأشياء دفعة واحدة من غير أن يتكثّر بها في جوهره ، أو يتصوّر في حقيقة ذاته بصورها ، بل تفيض عنه صورها معقولة ، وهو أولى بأن يكون عقلا من تلك الصور الفائضة عن عقليّته ، لأنّه يعقّل ذاته وأنّها مبدأ كلّ شيء فيعقل من ذاته كلّ شيء » « 1 » . وقال في " التعليقات " : تعليق : « ليس علوّ الأوّل ومجده هو تعقّله للأشياء ، بل علوّه ومجده بأن تفيض عنه الأشياء معقولة ، فيكون بالحقيقة علوّه ومجده « 2 » بحيث يخلق ، لا بأنّ الأشياء خلقه ، فعلوّه ومجده إذن بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات » « 3 » . وقال في " رسالة الفصول " : « فصل : ليس على الأوّل ومجده بأن يعقّل الأشياء بل بأن يفيض عند الأشياء معقولة فيكون بالحقيقة علوّه ومجده بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات . وكذلك الأمر في الخلق ؛ فإنّ علوّه ومجده بأنّه بحيث يخلق لا بأنّ الأشياء خلقها ، فعلوّه ومجده إذن بذاته » « 4 » .
هامش
( 1 ) . إلهيات الشفاء : 2 / 362 - 363 / الفصل السابع من المقالة الثّامنة . ( 2 ) . في المصدر : « ومجده بذاته لا بلوازمه الّتي هي المعقولات وكذلك الأمر في الخالق ، فإنّ علوه ومجده بأنّه حيث يخلق ، لا بأنّ الأشياء خلقه ، فعلوّه ومجده إذن بذاته » . ( 3 ) . التعليقات : 210 . ( 4 ) . لاحظ : التعليقات : 210 .