تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
معنى ما بالقوّة سواء كان عقلا أو جسما كان للعدم شركة في إفادة الوجود ، وكان لما بالقوّة شركة في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل . انتهى » « 1 » . وتحقيقه : أنّ كلّ ممكن زوج تركيبيّ مشتمل على ما بالقوّة ولو بحسب الذات فقط ، وهو الّذي له من جهة ذاته ، وعلى ما بالفعل ، وهو الّذي له من جهة مبدئه الحقيقي ، فما يصدر عنه إنّما يصدر عن الجهة الّتي هي له من المبدأ ، لا من الجهة الّتي هي من ذاته ؛ فإنّ ما له من ذاته ليس إلّا العدم والقوّة ، فلو صدر عنه من هذه الجهة شيء لزم كون العدم والقوّة مؤثّرا في الوجود والفعليّة . هذا . ومنهم : النظّام وأتباعه « 2 » القائلون : بأنّه لا يقدر على خلق القبايح لإفضائه إلى الجهل والسفه تعالى عن ذلك . ومنهم القائل « 3 » : بأنّه لا يقدر على ما علم أنّه لا يقع ؛ لاستحالة وقوعه ، وكذا ما علم أنّه يقع ؛ لوجوبه . ومنهم الكعبي « 4 » وأتباعه القائلون بأنّه لا يقدر على مثل مقدور العبد
هامش
( 1 ) . التحصيل : 521 - 522 . ( 2 ) . لاحظ : مناهج اليقين : 162 ؛ وأنوار الملكوت : 89 ؛ ومعارج الفهم في شرح النظم : 247 - 250 ؛ ومفتاح الباب : 106 و 107 ؛ وشرح المواقف : 8 / 63 ؛ وشرح المقاصد : 4 / 182 . ( 3 ) . القائل هو عبّاد بن سليمان الصيمري من أكابر متكلّمي المعتزلة على ما في أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 90 ؛ وارشاد الطالبين : 190 . ( 4 ) . لاحظ : مناهج اليقين : 163 ؛ وأنوار الملكوت في شرح الياقوت : 91 ؛ ومعارج الفهم في شرح النظم : 254 ؛ وكشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 174 ؛ وارشاد الطالبين : 191 - 192 ؛ ومفتاح الباب : 105 .