[ الفرع الثّاني في الرّطوبة واليبوسة
قال : قوله : ] والرّطوبة كيفيّة تقتضي سهولة التشكّل ، واليبوسة بالعكس .
وهما مغايرتان للّين والصّلابة .
أقول : والرّطوبة كيفيّة تقتضي سهولة التشكّل ، واليبوسة بالعكس ؛ إشارة إلى ما قال الشيخ في " طبيعيّات الشّفاء " : « إنّ الرّطوبة : هي الكيفيّة الّتي بها يكون الجسم سهل الانحصار ، والتّشكّل بشكل الحاوي الغريب ، وسهل الترك له . واليبوسة : هي الكيفيّة الّتي بها يعسر انحصار الجسم وتشكّله من غيره ، وبها يعسر تركه لذلك .
وقال أيضا : ويتبع بعض الأجسام الرّطبة الجوهر أمر ، وهو الملاصقة والملازمة لما يماسّه من جهة « 1 » كما للماء ، حتّى أنّ الجمهور يظنّون أنّ الرّطوبة حقيقتها هذا .
لكنّهم يشاهدون أنّ الجسم كلّما كان أرق كان أقلّ التصاقا واستمساكا بما يلامسه ، وكلّما كان أغلظ كان أشدّ وأكثر ملازمة . والماء اللّطيف الجيّد
هامش
( 1 ) . في المصدر : « لما يمسّه من جنسه » .