يقال « ينفعل الحواسّ منها أوّلا » لخرجت الأشكال والحركات ، لكن يخرج الخفّة والثّقل أيضا عند من لم يجعلهما من المحسوسات الأوّلية .
وإن كانت غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل سمّيت انفعالات ، لأنّها لسرعة زوالها شديد الشّبه بأن ينفعل ، فسمّيت بها تميزا لها عن الرّاسخة وتنبيها على تلك المشابهة .
وإلى هذا التّقسيم أشار بقوله : فالمحسوسات : إمّا انفعاليات ، وإمّا انفعالات .
وإنّما بدأ بالمحسوسات ، لكونها أظهر الأقسام الأربعة .
وتقدير الكلام ، فالقسم الأوّل : المحسوسات ، وهي إمّا انفعاليّات ، وإمّا انفعالات ، وإنّما قلنا ذلك لما سيأتي في القسم الثّاني .
[ أحكام الكيفيّات المحسوسة ]
وأمّا أحكامها العامّة :
فمنها : ما أشار إليه بقوله : وهي ؛ أي الكيفيّات المحسوسة مغايرة للأشكال .
خلافا لجمع من الأوائل القائلين بتركّب الأجسام من الأجزاء الصّغار الصّلبة القابلة للانقسام الوهمي دون الخارجي . حيث زعموا أنّ تلك الأجزاء متخالفة الأشكال ، فالّتي يحيط بها أربع مثلّثات يكون متحدّدة الأطراف مفرقة لاتّصال العضو ، فيحسّ منها الحرارة . والّتي يحيط