وما ذكرنا أوّلا هو المطابق لما عرف الشّيخ الكيفيّة به حيث قال :
الكيفيّة [ هي ] كلّ هيئة قارّة في الموصوف بها ، لا يوجب تقديره ولا تقتضيه ، ويصلح تصوّرها من غير أن يحوج فيها إلى التفات إلى نسبة يكون إلى غير تلك الهيئة . ثمّ قال : وهذا ضرب من البيان متعلّق بأن يثبت شيء . ثمّ يعرف بسلوب أمور عنه . انتهى . « 1 »
وإلى هذا التّعريف أشار المصنّف بقوله : ويرسم بقيود عدميّة تخصّه جملتها . « 2 »
[ أقسام الكيف ]
وأمّا تقسيمه ، فكما قال : وأقسامه أربعة بالاستقراء :
الأوّل : الكيفيّات المحسوسة ، كالحرارة والبرودة .
والثّاني : الكيفيّات الاستعداديّة ، كالصّلابة والليّن .
الثّالث : الكيفيّات النّفسانية ، كالعلم والقدرة .
الرّابع : الكيفيّات المختصّة بالكميّات ، كالاستقامة والإنحناء .
ووجه الضبط أن يقال : الكيف : إمّا أن يختصّ بالكمّ أو لا . فالأوّل : هو الرّابع . والثّاني : إمّا محسوس بإحدى الحواسّ الظّاهرة أم لا . فالأوّل : هو
هامش
( 1 ) . منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 171 .
( 2 ) . في أكثر النسخ : « جملتها بالاجتماع » .