[ المطلب ] الأوّل : في تعريف الكيف وتقسيمه
[ قال : ويرسم بقيود عدميّة تخصّه جملتها وأقسامه أربعة .
أقول : ] أعلم : أنّ الأجناس العالية لا يمكن تحديدها بالجنس والفصل ولا ترسيمها التامّ لبساطتها ، بل ترسم بالخواصّ واللّوازم .
ولما لم يجدوا للكيف خاصّة سوى المركّب من العرضيّة والمغايرة للكمّ ، وللأعراض النّسبية إلّا أنّ التّعريف بها تعريف الشّيء بما يساويه في المعرفة والجهالة ، لأنّ الأجناس العالية ليس بعضها أجلى من البعض .
فعدلوا عن ذكر كلّ من الكمّ والأعراض النّسبية إلى ذكر خاصّته الّتي هي أجلى ، فقالوا : هو عرض لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة .
فبذكر « العرض » خرج « الجوهر » وبذكر « القسمة » خرج « الكم » ، وب « النّسبة » « الأعراض النّسبية » .
ومن لم يجعل النّقطة والوحدة من الكيف زاد قيد ولا قسمة .
وزاد حينئذ بعضهم قيد « اقتضاء أوليّا » لإدخال العلم بالبسيط ، فإنّ اقتضاؤه اللّاقسمة ليس أوّليّا ، بل بواسطة المعلوم ، ولا حاجة إليه مع قيد لذاته . كذا في " شرح القوشجي « 1 » " ، ولم أر ما اجتمع فيه القيدان .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 226 .