المبحث الثّامن [ في أن يفعل وأن ينفعل
قال : الثّامن والتّاسع : أن يفعل ، وأن ينفعل .
والحقّ ثبوتهما ذهنا وإلّا لزم التسلسل .
أقول : لمّا فرغ المصنّف رحمه اللّه من البحث عن الملك والجدة شرع ] في [ البحث عن أن يفعل وأن ينفعل وهما ] الجنس الثّامن والجنس التّاسع كما قال :
الثّامن والتّاسع : أن يفعل وأن ينفعل ؛ أي الجنس الثّامن : أن يفعل ، وهو تأثير الشّيء في غيره على اتّصال غير قارّ كالحال الّتي للمسخّن ما دام يسخّن .
والجنس التّاسع : أن ينفعل : وهو تأثّر الشّيء عن غيره كذلك ، أعني :
على اتصال غير قارّ كالحال الّتي للمتسخّن ما دام يتسخّن .
قال الشيخ : « وأمّا مقولة « أن يفعل » و « أن ينفعل » فتوهّم في تصوّرها هيئة توجد في الشيء لا يكون الشّيء قبلها ولا بعدها ألبتّة في الحدّ الّذي يكون معها من الكيف أو الكم أو الأين أو الوضع ، بل لا يزال يفارق على اتصاله بها الشّيء شيئا ، ويتوجّه إلى شيء ما دامت موجودة ، كالتسوّد ما دام