تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

[ الفرع الثّاني في اختلاف الحركة

قال : واختلاف المتقابلين والمنسوب إليه يقتضي الاختلاف . أقول : إذا اختلف أحد هذه الأمور الثّلاثة - أعني : ما منه الحركة ، وما إليه الحركة ، وما فيه الحركة اختلفت الحركة بالنّوع . ] وإلى هذا أشار بقوله : واختلاف المتقابلين ؛ أي ما منه ، وما إليه . « 1 » والمنسوب إليه ؛ أي ما فيه ، يعني اختلاف كلّ واحد من هذه الثّلاثة يقتضي الاختلاف ؛ أي اختلاف الحركة بالماهيّة ، كما عرفت ، فاتّحاد جميعها يقتضي اتحاد الحركة بالماهيّة والنّوع . ثمّ قال الشيخ : « لكنّه قد يشكل في أنّه هل الحركة المكانية المستديرة تخالف المستقيمة في النّوع ، أو تخالفها بعرض ، فإنّه يشبه أن يظنّ أنّ الاستقامة والانحناء من الأمور الّتي تعرض للخطّ لا من الأمور الّتي هي فصول . ويسبق إلى الظنّ أنّ الخطّ الواحد يصلح أن يكون للاستقامة والانحناء . وإذا كان كذلك ، فكيف يكون نوع الخطوط المستقيمة مخالفا لنوع الخطوط المنحنية ؟ وكيف يخالف الحركة على المستقيم الحركة على المستدير بالنّوع ؟
هامش
( 1 ) . أي مبدأ الحركة ومنتهاها .